روضات الجنات فی احوال العلماء و السادات - الموسوي الخوانساري، محمد باقر - الصفحة ٧٤ - ١٤١ المولى الفاضل الفقيه الدارى محمد باقر بن محمد مؤمن الخراسانى السبزوارى
لم يرجع عنه، و هذا ممّا يقدح في العدالة بل في الدين حتّى أنّه لا يحسن تلاوة سورة بل آية من القرآن على وجهها، و لا يحسن قراءة الفاتحة و سورة الجمعة و غيرها ممّا قضى فيه عمره فيأتى بتكبيرة الافتتاح بنصب اللّه في اللّه أكبر، و هذا أوّل مبطل للصلوة فيفتتحها بالمبطل ثمّ ذكر تأدية حروف آخر من الفاتحة ملحونة.
إلى أن قال: و مثل هذا ليس غيبة مذمومة بل هو من باب تنبيه الغافل و القدح فيمن يستحقّه كما هو مقرّر في باب الجرح و التعديل، و في الحديث من العبادة الوقيعة في أهل الريب، و مع هذا يدّعى أنّه جوّد القرآن في مكّة المشرّفة، و صدق هذا يظهر بالامتحان، و من خواصه أنّه يفتح ميم محمّد في تشهّده كفعل العوام و يقرأ إذا جاء نصر اللّه و الفتح رأيت الناس بغير واو لأنّه لا يعرف رفعا و لا نصبا و جرّا فيسكن في قراأته الكلمات فيقول: و الفتح رأيت الناس مسكنا للفتح فتصير الواو ضمّة للفتح، و لم يأت بالواو، و بلغه عنّى إسقاط واو و الفتح فسمعته مرّة اخرى يأتى بها، و حضرت معه صلوة جنازة إمرأة و هو يدعو فيقول: اللّهم إنّ هذه أمتك و ابنة أمتك بفتح التاء في الجميع نزل بك من غير تاء. اللّهم إنّا لا نعلم منه إلّا خيرا اللّهم إن كان محسنا فزد في إحسانها و إن كان مسيئا فتجاوز عن سيّئاتها، و من شأنه أن يرفع صوته ليقتدي به الناس في الدعاء، و لم يوقع صيغة نكاح على وجهها حضرته معه فيقول: زوّجت موكّلتى فاطما بالألف من موكّلك محمّد بفتح الميم مع تنبيهه على ذلك، و عدم رجوعه و لو نقلت نحو هذا لطال.
إلى أن قال: و أغرب من هذا ما اشتهر عنه من قوله بقدم العالم، و سمعت ممّن يعتمد على أخبارهم أنّه قال: ما بين دفتى الشفاء حق، و من جملته القول بقدم العالم، و ربما كان فيه غير ذلك من هذا القبيل، و الّذي يظهر من حاله في دعوى العلم و نحوه أنّه أراد بذلك أنّه من قبيل أبي نصر الفارابي و أبو عليّ بن سينا و إلّا فأنّى له بالوصول إلى شبهاتهم الباطلة، و لمّا شاع عنه القول بقدم العالم و إنكاره عليه تنزّل عنه إلى أنّه قائل بالحدوث و لكن من قال بالقدم لا يكفّره، و القول بالحدوث من ضروريات دين