روضات الجنات فی احوال العلماء و السادات - الموسوي الخوانساري، محمد باقر - الصفحة ٧١ - ١٤١ المولى الفاضل الفقيه الدارى محمد باقر بن محمد مؤمن الخراسانى السبزوارى
الطعن في العدالة كما وقفت عليه في رسالة للشيخ عليّ بن الشيخ محمّد بن الشيخ حسن صاحب حاشية «شرح اللمعة» في الردّ على المولى محمّد باقر الخراسانى صاحب «الكفاية» و الطعن فيه بما يستقبح نقله.
و ما وقع لشيخنا المفيد أو السيّد المرتضى- بناء على الخلاف في المصنّف- في الردّ على الصدوق في مسئلة جواز السهو على المعصوم من الطعن الموجب للتجهيل.
و ما وقع للمحقّق و العلّامة في الردّ على ابن ادريس و التعريض به و نسبته إلى الجهل و نحو ذلك- سامحنا اللّه و إيّاهم بعفوه و غفرانه- انتهى.
و أقول: إنّ رسالة الشيخ علىّ الّتى يشنّع فيها على صاحب العنوان عندنا موجودة و قد وضعها في عموم تحريم الغناء من حيث المتعلّق كما هو التحقيق في المسئلة لغير واحد من الأدلّة.
منها كونه مفهوما معيّنا في الخارج غير مختلف باختلاف موارده المتكثّرة منهيّا عنه في الشريعة المطهّرة داخلا في جملة الملاهي و الملاذ النفسانيّة مطلوبا عند الأجامرة محبوبا لدى المتّبعين للهوى. قبيحا في نفسه. مستهجنا في أنظار أهل العقل و العلم و التقوى. غير صادر أبدا عن أحد من أرباب الشأن فضلا عن الصلحاء و أقوياء الإيمان و إن كان في الروضة أو الدعاء أو القرآن، و إنّما عرّض فيها شيخنا المشار إليه- ره- بصاحب العنوان من أوّل الرسالة إلى آخرها في ذهابه في رسالته المعمولة أيضا في الغناء كما تقدّم إلى القول بالتفصيل و تقييد أدلّة المنع منه بما صدر في مجلس الأباطيل جمعا بينها و بين ما دلّ على حسن الترجيع و التغنّي، و رعاية ألحان العرب و الحزن و النغمة عند قراءة التنزيل.
إلى أن قال بعد ذكره لجملة من أحاديث الطرفين مع الإشارة إلى حمل المجوّز جميع هذا الألفاظ علي الغناء المتعارف أو الترجيع المطرب بناء علي الاختلاف الواقع في حقيقة هذا المفهوم: و بالجملة ففهم مواقع الكلام العربى موقوف على الاطلاع على اصطلاح كلام العرب، و معرفة مقام كلّ موضع يقتضيه المقام مع معرفة العربيّة و المعاني و البيان، و الحقيقة و المجاز، و معرفة المطلق و المقيّد، و العام و الخاص،