روضات الجنات فی احوال العلماء و السادات - الموسوي الخوانساري، محمد باقر - الصفحة ٦ - ١٢٦ الشيخ ابو الفتوح أسعد بن ابى الفضائل محمود بن خلف العجلى الاصفهانى
رأسه مرّة اخرى و قال: و لكن بشرطها، و شروطها و أنا من شروطها. فقال عند ذلك بعضهم بالفارسيّة قولا يدلّ على حرقة أدمغتهم بهذا الاستدراك.
١٢٦ الشيخ ابو الفتوح أسعد بن ابى الفضائل محمود بن خلف العجلى الاصفهانى.
الملقّب منتجب الدين الفقيه الشافعي الواعظ كان من الفقهاء الفضلاء الموصوفين بالعلم و الزهد مشهورا بالعبادة، و النسك، و القناعة، لا يأكل إلّا من كسب يده، و كان يورّق و يبيع ما يتقوّت به[١]، و سمع ببلدة الحديث على امّ إبراهيم فاطمة بنت عبيد- اللّه الجوزدانية من قرى ماربين اصفهان، و على الحافظ أبي القاسم اسماعيل بن محمّد بن الفضل، و غانم بن عبد الحميد الجلودي، و من أحمد و غيرهم، و قدم بغداد، و سمع من أبي الفتح محمّد بن عبد الباقي المعروف بابن البطى في سنة سبع و خمسين و خمسمأة و غيره. ثمّ عاد إلى بلده، و تبحّر، و مهر، و اشتهر، و صنّف عدّة تصانيف منها «شرح مشكلات الوجيز و الوسيط» للغزالي، و كتاب «تتمّة التتمّة» لأبي سعد المتولّى، و عليه كان الاعتماد في الفتوى باصبهان، و توفّى بها في ليلة الثاني و العشرين من شهر صفر سنة ستّ مأة هجريّة. كذا في الوفيات
قلت: و كان هذا الشيخ من كبار مشايخ الصوفية، و أجلّاء رؤسائهم المشتهر قبره إلى الآن في دار السلطنة إصبهان، و في «مجالس المؤمنين» في ذيل ترجمة كنيّه الشيخ أبي الفتوح الرازي الخزاعيّ الشيعي المفسّر المشهور: سمع من بعض الثقات أنّ قبره الشريف واقع باصبهان، هو مبني علي اشتباه له بصاحب العنوان لما قد عرفت، و سوف تعرفه أيضا في ترجمته إن شاء اللّه
ثمّ ليعلم أنّ من الأساعدة غير هذا الرجل جماعة منهم: الأسعد بن أبي نصر
[١] الوراق: هو المصلح لخراب الكتب و انخراق أوراقها، و العامة يعبرون عنه فى هذه الاواخر بالصحاف.