روضات الجنات فی احوال العلماء و السادات - الموسوي الخوانساري، محمد باقر - الصفحة ٤٨ - ١٣٢ امام ائمة اللغة الشيخ ابو نصر اسمعيل بن حماد الجوهرى الفارابى
أبى منصور بن أبي القاسم البيشكى عن المصنّف كما أنّ لهم رواية سائر معتبرات كتب العامّة أيضا في الغالب من طريق العلّامة- أعلى اللّه مقامه-.
ثمّ إنّ من المنقول المغتبر أنّ الجوهرى المذكور كان ابن اخت الفاضل الأديب الكامل أبي إبراهيم اسحاق بن ابراهيم الفارابي صاحب كتاب «ديوان الأدب» و «شرح أدب الكاتب» و «بيان الاعراب» و غير ذلك. قيل: و العجب أنّهما كانا من أقصى بلاد الترك و صارا من أئمّة العربيّة.
قلت: و ذلك لأنّ فاراب بالفاء و الراء و الباء الموحّدة ولاية في تخوم الترك بقرب بلاد ساغون من الاقليم السادس و هي أرض سبخة ذات غياض مقدارها في الطول و العرض أقلّ من يوم إلّا أنّ بها منعة، و بأسا كما في «تلخيص الاثار».
و توفّى الجوهري كما في الكشكول، و غيره سنة ثلاث و خمسين أو ثلاثين و ثلاثمأة و في «مجمع البحرين» أنّ وفاته كانت في حدود الأربعمأة و هو المناسب لما ذكره الفاضل الشمني في حاشية «المغني» و السيوطي في «طبقاته» نقلا عن ابن فضل اللّه في «مسالكه» و عن تاريخ الشيخ عبد اللّه اليافعي المورّخ المشهور أيضا من أنّه توفّى في سنة ثلاث و تسعين و ثلاثمأة، و كأنّه الحقّ إلّا أنّ المنقول أيضا عن صاحب المعجم أنّه قال: و قد بحثت على مولده و وفاته بحثا شافيا فلم أقف عليهما.
و في «طبقات النحاة» أنّ أوجه أصحاب الجوهرى المذكور الّذي أخذ اللغة عنه هو عبد الرحمن بن محمّد بن محمّد بن غرر بن يزيد الحاكم أبو سعيد بن دوست، و هو من مشايخ الواحدى في علم اللغة، و له ردّ على الزجاج في استدراكه على «الاصلاح» مات سنة ٤٣١.
ثمّ إنّ الوجه في تلقّب هذا الرجل أو تلقّب من كان من أهله بلقب الجوهرى فغير خفى على العارف بمداليل الألفاظ، و لا طائل لنا تحته بل المهمّ لنا حينئذ التعرّض لذكر من اطّلعنا عليه من شركائه في ذلك اللقب، و هم طائفة أيضا: منهم الشيخ المتقدّم البارع أحمد بن عبد العزيز الجوهرى صاحب كتاب «السقيفة» الّذى يعتمد على النقل عنه ابن أبي الحديد، و غيره.
و منهم الشيخ الجليل المتقدّم الإمامي المذكور في «رياض العلماء» بعنوان أبي الروضات- ٣-