روضات الجنات فی احوال العلماء و السادات - الموسوي الخوانساري، محمد باقر - الصفحة ٤٢ - ١٣١ الصاحب الكافى و المحب الصافى حميد الوزراء و عميد النظراء ابو القاسم اسماعيل الوزير الكبير الكامل العقلانى
الأيّام بتجديد عمارتها، و تطيينها، و تشييد نضارتها، و تزيينها. فصارت كأحبّ موضع يرام، و أجود منزل و مقام، و هو سلّمه اللّه تعالى- مع ما به من الزمن و الانكسار في هذه الأزمان ليس يدع زيارته أيضا طول شهر أو شهرين بل أيّام إلّا أنّ تلك المحلّة المسعودة موسومة في زماننا هذا بباب الطوقچى و الميدان العتيق، و قد جربت العامّة أيضا الخير العاجل الّذى لا يتجاوز الاسبوع في زيارة مرقده الشريف- قدّس اللّه روحه اللطيف-.
تتمة: قيل: و رأيت في أخبار الصاحب أنّه لم يسعد أحد بعد وفاته كما كان في حياته غيره فإنّه لمّا توفّى اغلقت له مدينة الرى، و اجتمع الناس على باب قصره ينتظرون خروج جنازته، و حضر مخدومه فخر الدولة المذكور أوّلا و سائر القواد، و غيرّوا لباسهم. فلمّا خرج نعشه إلى [من خ ل] الباب صاح الناس بأجمعهم صيحة واحدة، و قبّلوا الأرض، و مضى فخر الدولة أمام الجنازة، و قعد للعزاء أيّاما ورثاه أبو سعيد الرستمي بقوله:
أبعد ابن عبّاد يهشّ إلى السرى |
أخو أمل أو يستماح جواد |
|
أبى اللّه إلّا أن يموتا بموته |
فما لهما حتّى المعاد معاد |
|