روضات الجنات فی احوال العلماء و السادات - الموسوي الخوانساري، محمد باقر - الصفحة ٣٤٠ - ٢١٧ الشيخ الورع البارع عز الدين حسين بن عبد الصمد بن شمس الدين محمد بن على بن حسين بن صالح الجبعى العاملى الحارثى الهمدانى
عن حاله. فشرح له حديث أمير المؤمنين عليه السّلام و ما قال له. فقال الشعبى: أما إنّ حبّه لا ينفعك و بغضه لا يضرّك. هذا
و قد نقل مولانا محمّد تقي المجلسى- رحمه اللّه- أيضا في بعض كتبه عن شيخه البهائى ما يدلّ على نسبة كرامات عجيبة إلى سائر أجداده الفضلاء المشهورين، و أمّا فخامة حسب الرجل و غزارة علمه و كثرة محاسنه الذاتيات، و محامده الاكتسابيات فهى أيضا من المشتهر غايته المستغنى عن البيان كالمشاهد بالعيان.
و حسب منقبته ما أشار اليه الشهيد الثانى مع شيخيّته له في إجازته بقوله: ثمّ إنّ الأخ في اللّه المصطفى في الاخوّة المختار في الدين المترقى عن حضيض التقليد إلى أوج اليقين الشيخ الإمام العالم الأوحد. ذا النفس الطاهرة الزكيّة، و الهمّة الباهرة العليّة، و الأخلاق الزاهرة الإنسيّة. عضد الإسلام و المسلمين. عزّ الدنيا و الدين حسين بن الشيخ الصالح العالم العامل المتقن المتفنّن خلاصة الأخيار الشيخ عبد الصمد بن الشيخ الإمام شمس الدين محمّد الشهير بالجبعى- أسعد اللّه جدّه و جدد سعده و كبت عدوّه و ضدّه- ممن انقطع بكليته إلى طلب المعالى، و وصل يقظة الأيّام بإحياء الليالى حتّى أحرز السبق في مجارى ميدانه، و حصل بفضله السبق على سائر أترابه و أقرانه، و صرف برهة من زمانه في تحصيل هذا العلم، و حصل منه على أكمل نصيب و أو فرسهم فقرأ على هذا الضعيف كتبا كثيرة في الفقه و الاصول و المنطق، و غيرها إلى آخر ما قد فصّله فيها بأجود ما يكون.
و نقل صاحب «حدائق المقرّبين» عن والد صهره المولى محمّد تقى المجلسى- رحمه اللّه- أنّه سمع من شيخه الشيخ بهاء الدين محمّد العاملى ولد هذا الجليل- رحمه اللّه- أنّه يقول: إنّ آبائنا و أجدادنا في جبل عامل كانوا دائما مشتغلين بالعمل و العبادة و الزهد، و هم أصحاب كرامات و مقامات، و أنّه نقل عن جدّه الشيخ شمس الدين الآتى إليه الإشارة أنّ في يوم من الأيّام نزل ثلج عظيم بديارنا و لم يكن في منزل جدّنا ما يقوت به عياله، و كان الأطفال يبكون و يريدون منه الطعام. فقال جدّنا لجدّتنا: سكّنى الأطفال لندعوا اللّه كى يطعمهم و إيّانا. فأخذت جدّتنا شيئا من