روضات الجنات فی احوال العلماء و السادات - الموسوي الخوانساري، محمد باقر - الصفحة ٣٣٤ - ٢١٦ السيد عز الدين أبو عبد اللّه حسين بن السيد حيدر بن قمر الحسينى الكركى العاملى
عن الكتاب الموصوف أيضا غير معلومة لأنّ المجلسيّين لم يزيدا على ذكره بعنوان القاضى أمير حسين ثمّ التعبير عنه ثانية الحال أيضا بالقاضى المطلق المعلوم دلالته لما ذا دون السيّد أو الفقيه أو سائر ما يرشدك إلى مرتبة فيه أو صفة سيادة لا معدل عن الإشارة إليها لا محالة في جملة ألقاب الهاشميّين و إذن فلو اشتبه الرجل بأحد فليشتبه بالمولى القاضى مير حسين الميبدى الناصب المطعون الّذى هو شارح ديوان أمير المؤمنين عليه السّلام، و صاحب «شرح الهداية» في الحكمة، و كتاب ديوان كبير في المعميّات، و شرح على «كافية» ابن الحاجب، و على «شمسيّة» المنطق، و غير ذلك. فإنّ لفظ المير قد كان في الزمن السالف علامة لمطلق الرياسة و الإمارة بل في هذه الأزمنة أيضا في بعض نواحى خراسان كذلك بخلاف السيّد و الشريف فإنّهما لم يطلقا من بعد زمن الأئمّة على غير معنييهما المعهودين. فليتأمّل.
و ثانيتها: أنّ الفاضل المتتبّع الماهر في هذا الفنّ غايتها الآميرزا عبد اللّه بن عيسى الاصفهانى الشهير بالأفندى الّذى هو صاحب «رياض العلماء» مع كونه من تلامذة العلّامة المجلسى- رحمه اللّه- و محتملا لقائه ذلك الرجل أيضا إنّما ذكره بعنوان القاضى مير حسين الخالي عن النسبة إلى أبيه في ترجمة له بالخصوص مختصرة عقيب ترجمة السيّدين المقدّمين بأكمل التفضيل من غير إشارة إلى منزلة فيه أو قابليّة دخول في زمرة المصنّفين من الأصحاب أو نسبة شىء إليه سوى محض النقل لما ذكره استاده المعظّم إليه في حقّه من حكاية مجيئه من سفر الحجّ بكتاب «الفقه الرضوى» الموصوف إلى حضرت والده المبرور بعد سنى مجاورته بمكّة المعظمّة قائلا له: إنّى جئتكم بهدية ثقيلة، و هى الفقه الرضوى، و يظهر منه كون الرجل في ذلك العصر غير معروف بنسب أو حسب عند أحد من غير الخواص كأحد من المريدين لهم بحيث لم يكن عنده في زمان هذا التصنيف من شدّة خمول اسم الرجل عليه بسمة أبيه حتّى يذكرها و لا يترك في موضعها بياضا فضلا عن سائر درجاته و معاليه، و حسب الدلاله على ذلك عدم تعرّضه أيضا في ذيل تلك الترجمة إلا لنفى اتّحاده مع القاضى أمير حسين الميبدى كما أسلفناه بقوله: لأنّه متقدّم عنه بكثير مع أنّه سنّى أيضا غافلا أنّ بمرور الدهور سوف