روضات الجنات فی احوال العلماء و السادات - الموسوي الخوانساري، محمد باقر - الصفحة ٣٢٤ - ٢١٥ سيد المحققين و سند المدققين السيد حسين بن السيد ضياء الدين أبى تراب حسن بن السيد ابى جعفر الموسوى الكركى العاملى
حسين بن السيّد حسن الّذى قد عرفت ما له من المنزلة في الدنيا و الدين حيث لم يتجاوز في الترجمة له عن هذا القول: السيّد حسين بن الحسن الموسوى العاملى الكركى والد ميرزا حبيب اللّه السابق ذكره كان عالما فاضلا جليل القدر له كتاب سكن إصفهان حتّى مات. انتهى.
و الوجه في ذلك أنّ صاحب «الأمل» هو من أهل البيت الّذى هو أدرى بما فيه و أبصره بمن يثويه. فلو كان الرجل المعنون له في كتابه بهذه المثابة من الجامعيّة و الكمال، و تلك المرتبة القاصية من الفضل و الإفضال لما خفى أمره عليه بعد توجّهه في الجملة إليه حتّى يذكره بهذه الخفّة و الهوان و يقول في حقّه: له كتاب سكن اصفهان ثمّ يعدل إلى أوصاف أولاده الّذين هم امراء الدنيا على الظاهر بما لا مزيد عليه، و يترك الافتخار بتفصيل من منازل نفس الرجل حسب ما وصل إليه بل وجب أن يكون لديه مضافا إلى ما قد اتّضح لك من البين أنّ ذلك السيّد حسين لم يسكن بإصبهان، و لا مات فيه و لا ساعدت الطبقة الّتى اطّلعتها منه طبقة هذا الّذى يعيّنه حيث إنّه كان من علماء دولة الشاه طهماسب الصفوى، و ذكر صاحب «الرياض» أيضا أنّه اطّلع على نسخة من كتاب «دفع المناواة» بلا هيجان المحروسة كانت صورة خطّ مؤلّفه فيها هكذا:
فرغ من تسويدها مؤلّفها المذنب الجانى الحسين بن الحسن الحسينى في ربيع الأوّل من سنة تسع و خمسين و تسعمأة، و فيها أيضا من الإشارة بل التصريح إلى سبطيّته للمحقّق الشيخ علىّ- رحمه اللّه- و جديّته له شىء كثير بخلاف هذا الرجل فإنّه قد كان من جملة علماء دولة الشاه عبّاس الماضى، و المعاصرين لشيخنا البهائى بشهادة قرائة بعض أولاده عليه كما في «الأمل». فليتأمّل
نعم إن كان و لابدّ من احتمال اتّحاد في البين. فليكن هو فيما بين الرجل و ابن حيدر الحسينى الكركى الّذى سيجىء لك ترجمته فيما بعد هذا العنوان إن شاء اللّه بناء على اشتباه وقع لصاحب «الأمل» حينئذ في اعتقاد كون أبيه الحسن لا حيدر لمساعدة طبقتيهما أيضا ذلك مع نهاية البعد في إسقاط مثل هذا المصنّف المستجمع في زعم نفسه ترجمتى كلا الرجلين المترجمين لهما هنا، و فيما سيجىء عن درج كتابه بالمرّة