روضات الجنات فی احوال العلماء و السادات - الموسوي الخوانساري، محمد باقر - الصفحة ٣١٢ - ٢١١ الشيخ أبو جعفر حسين بن عبيد اللّه بن ابراهيم المعروف بالغضائرى أو الغضارى
فلم يرزق منها ولدا. فكتب إلى الشيخ أبى القاسم الحسين بن روح أن يسأل الحضرة أن يدعو اللّه أن يرزقه أولادا فقهاء فجاء الجواب: إنّك لا ترزق من هذه، و ستملك جارية ديلميّة و ترزق منها ولدين فقيهين.
قال: و قال لى أبو عبد اللّه بن سورة- حفظه اللّه-: و لأبى الحسن بن بابويه- رحمه اللّه- ثلاثة أولاد: محمّد، و الحسين فقيهان ماهران في الحفظ يحفظان ما لا يحفظ غيرهما من أهل قم، و لهما أخ اسمه الحسن، و هو الأوسط اشتغل بالعبادة و الزهد لا يختلط بالناس، و لا فقه له. قال ابن سورة: كلّما يروى أبو جعفر، و أبو عبد اللّه ابنا علىّ بن الحسين شيئا يتعجّب الناس من حفظهما يقولون لهما: هذا الشأن خصوصيّة لكما بدعوة الإمام عليه السّلام، و هذا أمر مستفيض في أهل قم.
٢١١ الشيخ أبو جعفر حسين بن عبيد اللّه بن ابراهيم المعروف بالغضائرى أو الغضارى
هو والد شيخنا أحمد المتقدّم ذكره في النسب، و جدّه في الفضل و الحسب، و قد.
كان وجها من وجوه الشيعة، و شيخا من مشايخهم المعظّمين مفضّلا على أقرانه و مجمعا على علوّ مرتبته و جلالة شأنه بمنزلة شيخنا المفيد المعروف في أوانه حتّى أنّ غير واحد من علمآء العامّة ذكروا في ترجمته أنّه كان شيخ الرافضة في زمانه، و ناهيك به للرجل منقبة، و فضلا يروى عن شيخنا الصدوق أبى جعفر و أبى غالب الزرارى، و التلعكبرى، و محمّد بن علىّ القلانسى، و غيرهم من المشايخ الأجلّاء و قرأ عليه شيخنا الطوسى، و الفاضل النجاشى و ولده الشيخ أبو الحسين كما اشير إليه فيما قبل، و صنّف أيضا كتبا كثيرة في إلإسلام ذكر النجاشى في كتابه من جملتها «تذكير الغافل، و تنبيه العاقل» في فضل العلم و كتاب «عدد الأئمّة» عليهم السلام، و كتاب «النوادر» في الفقه، و كتاب «يوم الغدير» و كتاب «الردّ على الغلاة و المفوّضة» و غير ذلك، و لكنّه لم ينسب إليه كتابا في الرجال، و لا الشيخ في «فهرسته» مع كونهما بمنزلة