روضات الجنات فی احوال العلماء و السادات - الموسوي الخوانساري، محمد باقر - الصفحة ٣٠١ - ٢٠٤ الشيخ المحقق المدقق الضابط المتقن الامين جمال الملة و الحق و الدين أبو منصور الحسن بن شيخنا الشهيد الثانى زين الدين
وضعه الإشارة في ترجمة السيّد أحمد بن طاووس- رحمه اللّه- و كتاب شرحه على «ألفيّة» الشهيد كما عن نسبة الفاضل الهندى- رحمه اللّه- و كتاب «مناسك الحجّ» و «اثنى عشرية» في الطهارة و الصلاة شرحها الشيخ البهائى، و رسالة في عدم جواز تقليد الميّت، و رسالة فى مسئلة الاجتهاد و التقليد سمّاها «مشكوة القول السديد» و له أيضا تعليقات لطيفة على كتب الأخبار الأربعة، و كذا على مختلف العلّامة، و «شرح اللمعة» مع نهاية البسط له في الأخيرتين كما استفيد، و كتاب في الإجازات، و ديوان شعر كبير اشير إليه فيما قبل.
و من جملة إجازاته الفائقة هى الإجازة الكبيرة المعروفة منه للسيّد نجم الدين العاملى، و ولديه الفاضلين فائقة على إجازة أبيه العلّامة للشيخ حسين حاوية لكلّ ما تقرّ به العين من الفضل و الدقّة و التحقيق، و كشف المطالب المبهمة بالنظر الدقيق، و الفكر الرشيق، و قد ذكر فيها أنّه يروى بالإجازة عن عدّة من أجلّاء الأصحاب:
منهم السيّد الجليل الفاضل نور الدين علىّ بن الحسين بن أبى الحسن الموسوى العاملى، منهم الشيخ عزّ الدين حسين بن عبد الصمد المذكور الجاز من حضرة أبيه المبرور، و و منهم الشيخ الفاضل الصالح أحمد بن سليمان العاملى، و جناب السيّد علىّ الصائغ المشهور من تلامذة أبيه أيضا بحقّ روايتهم جميعا عن والده الشهيد السعيد- رفع اللّه درجته كما شرف خاتمته- هذا.
و أمّا مولده الشريف. فقد كان بقرية جبع المنسوب إليها أبوه، و هى بضمّ الجيم، و فتح البآء الموحّدة من قرى جبل عامل المحميّة موطن علماء الإماميّة سنة تسع و خمسين و تسعمأة هجريّة، و الشمس في ثالثة الميزان، و الطالع العقرب، و بقى في حجر أبيه أربع سنين في الظاهر كما عن أكثر كتب التراجم، و إن كان قد يظهر من تاريخ الشهادة الّتى سوف تعرفها إن شاء اللّه أنّه بلغ سبعا في حياة أبيه معتضدا بما قد يوجد في بعض الكتب من الرواية له أيضا عنه بلا واسطة، و بالجملة. فلم يكن هو بمرجوّ البقآء فكيف بالخلافة لوالده المبرور- رحمه اللّه- بعد ما قد اصيب بمصايب أولاد كثير من قبله بحيث قد كتب في تسلية نفسه على نوائبهم المضجعة كتابه الموسوم