روضات الجنات فی احوال العلماء و السادات - الموسوي الخوانساري، محمد باقر - الصفحة ٢٨٥ - ١٩٨ مفخر الجهابذة الاعلام، و مركز دائرة الاسلام آية اللّه فى العالمين، و نور اللّه فى ظلمات الارضين، و استاد الخلائق فى جميع الفضايل باليقين جمال الملة و الحق و الدين أبو منصور الحسن بن الشيخ الفقيه النبيه سديد الدين يوسف بن على بن المطهر الحلى
و أقول: بل الدليل على جواز توجيه الصلوة إليهم بمعنى وجوبه فى الصلاة و رجحانه في غيرها إنّما هو إجماع المسلمين، و سيرتهم القاطعة عليه، و عدم ظهور إنكار أحد منهم فيه إلى زمان ذلك الخارج عن دائرتهم فضلا عن دائرة من كان من أتباع أهل بيت الرسالة. ثمّ فضلا عن دائرة من كان ينتسب إليهم في القرابة مضافا إلى دلالة الآية عليه أيضا بنصوص من نزل عليه الوحى المبين و ذلك أيضا أمر بيّن عند أرباب الفضل من المسلمين و المؤمنين غير قابل لإنكار المدّعين فضلا عن المنصفين المطّلعين، و ناهيك دلالة على ذلك ما ذكره صاحب «الصواعق المحرقة» و هو أحمد بن حجر المتأخّر المشهور بالنصب و العداوة للأئمّة الطاهرين كما مرّ بيان أحواله في ذيل آية «إِنَّ اللَّهَ وَ مَلائِكَتَهُ» قال: صحّ عن كعب بن عجرة لمّا نزلت هذه الآية قلنا: يا رسول اللّه قد علمنا كيف نسلّم عليك. فكيف نصلّى عليك. فقال: قولوا اللّهم صلّ على محمّد، و على آل محمّد، و في رواية للحاكم فقلنا: يا رسول اللّه كيف الصلوة عليكم أهل البيت. قال: قولوا: كذلك، و فيهما دليل ظاهر على أنّ الأمر بالصلوة على اهل بيته، و بقية آله مراد من هذه الآية، و إلّا لم يسألوا عن الصلوة على أهل بيته و آله عقيب نزولها، و لم يجابوا بما ذكر. فلمّا أجيبوا به دلّ على أنّ الصلوة عليهم من جملة المأمور به، و أنّه صلى اللّه عليه و اله أقامهم في ذلك مقام نفسه لأنّ القصد من الصلوة عليه تعظيمه، و منه تعظيمهم، و من ثمّ أدخل من مرّ في الكسا، و قال: الّلهم إنّهم منّى و أنا منهم، فاجعل صلواتك، و رحمتك، و مغفرتك، و رضوانك علىّ، و عليهم، و قصّة استجابة هذا الدعاء إنّ اللّه صلّى عليهم معه فحينئذ طلب من المؤمنين صلوتهم عليه معهم، و يروى لا تصلّوا علىّ الصلوة التبرّء. فقالوا: و ما الصلوة التبرّء؟ قال:
تقولون. الّلهم صلّى على محمّد و تمسّكون بل قولوا: اللّهم صلّ على محمّد و على آل محمّد هذا كلامه- عامله اللّه بما هو أهله-
ثمّ ليعلم أنّى لم اقف إلى الآن على شىء من الشعر لمولانا العلّامة- أعلى اللّه مقامه- في شىء من المراتب، و كأنّه لعدم وجود طبع النظم فيه، و إلّا لم يكن على اليقين بصابر عنه، و لا أقلّ من الحقّانيّات نعم اتّفق لى العثور في هذه الأواخر على