روضات الجنات فی احوال العلماء و السادات - الموسوي الخوانساري، محمد باقر - الصفحة ٢٧٧ - ١٩٨ مفخر الجهابذة الاعلام، و مركز دائرة الاسلام آية اللّه فى العالمين، و نور اللّه فى ظلمات الارضين، و استاد الخلائق فى جميع الفضايل باليقين جمال الملة و الحق و الدين أبو منصور الحسن بن الشيخ الفقيه النبيه سديد الدين يوسف بن على بن المطهر الحلى
فيما ورد عليه حيث إنّ مؤلّفاته الكثيرة المستجمعة لأحاديث أهل البيت المعصومين عليهم السّلام و بياناتها الشافية لا يكون أبدا بأنقص ممّا نسخه العلّامة على منوال ما نسخه السلف الصالحون في كلّ فنّ من الفنون من غير زيادة تحقيق في البين أو إفادة تغيير في كتبين بل من طالع خلاصة أقواله في الرجال و اطّلع على كون عيون ألفاظه بعيونها ألفاظ رجالى النجاشى و الشيخ فضلا عن معانيها يظهر له أنّ سائر مصنّفاته المتكثّرة أيضا مثل ذلك إلّا أنّ حقيقة الأمر غير مكشوفة إلّا عن أعين المهرة الحاذقين، و لنعم ما قال صاحب «اللؤلؤة» عقيب ذكره لهذه الحكاية:
و كان- قدّس سرّه- لاستعجاله في التصنيف وسعة دائرته في التأليف يرسم كلّ ما خطر بباله الشريف و ارتسم بمذهبه المنيف، و لا يراجع ما تقدّم له من الأقوال و المصنّفات، و إن خالف منه ما تقدّم منه في تلك الأوقات، و من أجل ذلك طعن عليه بعض المتحذ لقين الّذين يحبّون أن تشيع الفاحشة في الّذين آمنوا و جعلوا ذلك طعنا في أصل الاجتهاد، و هو خروج عن منهج الصواب و السداد، و إنّ غلط بعض المجتهدين على تقدير تسليمه لا يستلزم بطلان أصل الاجتهاد متى كان مبنيّا على دليل الكتاب و السنّة الّذى لا يعتريه الإيراد.
ثمّ ليعلم أنّه- رحمه اللّه- ذكر في خطبة كتاب المنتهى إنّه فرغ من تصنيفاته الحكميّة و الكلاميّة، و أخذ في تحرير الفقه من قبل أن يكمل له ستّ و عشرون سنة.
و ذكر صاحب «حدائق المقرّبين» أنّه- رحمه اللّه- كان ابن اخت المحقّق الحلّى- رحمه اللّه- و صرّح به أيضا صاحب «الرياض» نقلا عن بعض من سمّاه فيه من الفضلآء، و بعض المواضع.
قلت: و لا ينافيه عدم تعبير نفسه عنه في شىء من المواضع بلفظ الخال كما قد يتوهّم حيث إنّ التصريح بالنسبة إلى غير العمودين في ضمن المصنّفات لم يكن من دأب السلف بمثابة الخلف كما لم يعهد ذلك من السيّد العميدى أيضا بالنسبة إلى