روضات الجنات فی احوال العلماء و السادات - الموسوي الخوانساري، محمد باقر - الصفحة ٢٥٥ - ١٩١ البدل العارف الكاشف الحازم أبو القاسم جنيد بن محمد بن الجنيد الخزاز القواريرى البغدادى الزاهد المعروف
بسم اللّه الرحمن الرحيم، و به ثقتى.
الحمد للّه الأوّل بلا بداية، و الآخر بلا نهاية. مثنى الخلق و التسوية بالتقدير و الهداية، و المثنى على نفسه سبحانه تبارك اللّه أحسن الخالقين في الآية، و الصلوة و السلام على النبىّ الامىّ الّذى جاء على فترة من الرسل لإعلاء رايته على كلّ راية و اتى السبع المثانى، و القرآن العظيم لإرشاد العامّة من الغواية، و إنجاء الكافّة من العماية محمّد المصطفى و أهل بيته الطاهرين الّذين هم أصحاب الدراية و أسناد الرواية.
أمّا بعد فهذا هو المجلّد الثانى من كتاب «روضات الجنّات» الموضوع لبيان أحوال العلماء و السادات تأليف العبد الضعيف، و ترصيف الغمر النحيف ابن الفاضل الكامل المستغرق في بحار رضوان اللّه الملك المنّان الحاج آميرزا زين العابدين الموسوى الخوانسارى محمّد باقر القاطن بدار السلطنة إصفهان- عاملهما اللّه تبارك و تعالى باللطف و الاحسان و كفّر عنهما بهذه المقالة النافعة جميع ما ينكر في نوع الانسان من سيّئات اللسان-
و قد وضعت اصول أبوابه على ترتيب حروف الهجاء. ثمّ بعد دخول الباب على ترتيب طبقات أصحاب الأسماء تسهيلا لتناول الطالبين، و تيسّرا لتداول الراغبين، و جعلت لكلّ باب منها مصراعين، و لكلّ مرتبة من مراتب حروفها مصداقين:
أوّلها في أحوال فقهآء أصحابنا الماجدين، و ثانيهما في أطباق سائر فضلاء هذا الدين، و المظنون كون هذه الطريقة ممّا لم يسبقنى إليه صاحب كتاب، و لا عرف كثير منفعته أحد من المتصنّعين في هذا الباب. فإذن الملتمس من المنتفعين بطرائف جداويه الدعاء و من المقتبسين من بوارق مطاويه التلافى بأحسن الجزآء، و لا حول و لا قوّة إلّا باللّه العلىّ العظيم.