روضات الجنات فی احوال العلماء و السادات - الموسوي الخوانساري، محمد باقر - الصفحة ٢٤١ - ١٨٨ المولى جلال الدين محمد بن أسعد الدوانى الصديقى
ببعض أو يقدّمون من أخّره اللّه و رسوله و يؤخّرون من قدّماه.
و قد فصّل تنقيح ذلك في كتب الاصول جماعة: منهم الشيخ إبراهيم القطيفى المتقدّم ذكره، و يدلّ عليه مضافا إلى شهادة أحوال هؤلاء، و نظام أمر مذهبهم، و الحمد للّه إلى هذا الزمان و غاية احتياطهم في الدين و اجتنابهم عن متابعة أهواء الملحدين و المبتدعين، و عن تقليد الأموات من المجتهدين، و عن تحليل الحرام و تحريم الحلال في شريعة سيّد المرسلين، و أخذ الرشا في الأحكام و المباعدة و المباغضة مع أهل بيت رسول اللّه الطيّبين الطاهرين حديث يرويه ابن مردويه المشهور الّذى هو من أعاظم حفّاظهم باسناده عن زاذان عن علىّ عليه السّلام أنّه قال- و ما كان يقول شيئا إلّا عن لسان رسول اللّه صلى الله عليه و اله-: ستفرق هذه الامّة على ثلاث و سبعين فرقة اثنان و سبعون في النار و واحدة في الجنّة.
و هم الّذين قال اللّه تعالى «وَ مِمَّنْ خَلَقْنا أُمَّةٌ يَهْدُونَ بِالْحَقِّ وَ بِهِ يَعْدِلُونَ» أنا و شيعتى، و ذلك أنّ من الظاهر أنّ الخلفآء الثلاثة و أتباعهم الأغوياء لم يكونوا شيعة علىّ عليه السّلام، و لا يكونون أبدا إلى يوم القيامة، كيف و قد ذكر ابن خلّكان المورّخ في ترجمة علىّ بن جهم القرشى الناصبى: أنّه معذور من عداوة علىّ عليه السّلام لأنّ حبّه عليه السّلام لا يجتمع التسنّن لأنّ السنّى الخالص من لم يكن خاليا عن عداوة علىّ عليه السّلام بسبب ما جرى على عثمان في الدار. هذا
و للمولى جلال الدين المذكور أيضا رسائل كثيرة غير ما ذكرناه في مسائل نادرة من الحكمة و الكلام، و غير ذلك، و له أيضا شعر جيّد و كان تخلّصه بالفانى، و من جملة شعره المشهور:
مرا بتجربه معلوم گشت آخر حال |
كه قدر مرد بعلم است و قدر علم بمال |
|