روضات الجنات فی احوال العلماء و السادات - الموسوي الخوانساري، محمد باقر - الصفحة ٢٣٩ - ١٨٨ المولى جلال الدين محمد بن أسعد الدوانى الصديقى
الحنفيّة في زمانه، و عرض عليه القضآء مرارا فاصرّ على الامتناع، و قال: هذا يحتاج إلى دربة و معرفة اصطلاح، و لا يكفى فيه الاتّساع فى العلم، و درس بالصرغتمشية و الالجهية.
و مات بالقاهرة فى ثالث عشر رجب سنة ثلاث و تسعين و سبعمأة عن بضع و ستّين سنة كذا في «طبقات النحاة» و هو غير الجلال المحلى النحوى الّذى اسمه محمّد بن أحمد بن محمّد و الجلال المرشدى الفقيه النحوى الّذى اسمه عبد الواحد بن إبراهيم النحوى ثمّ المكّى. فلا تغفل.
١٨٨ المولى جلال الدين محمد بن أسعد الدوانى الصديقى
المتكلّم الحكيم الفاضل المحقّق المدقّق المنطقى المشهور صاحب الحاشية القديمة و الجديدة و الاجد على «شرح التجريد» المعروف ب «الشرح الجديد» للفاضل القوشجى على «تجريد» المحقّق الطوسى- قدّس سرّه- نسبته إلى دوان على وزن هوان قرية من قرى كازرون فارس المحميّة، و كان غالب اشتغاله أيضا في تلك الموارد الطيّبة حتّى نقل أنّه بنى لمطالعته منزلا عاليا فوق الجبل المشرف على بعض مراتعها الطريفة الباهية و كأنّه الروض البهيج المتّسع المعروف بدشت أرژن، و هو إلى الآن باق يرى أثره من بعيد.
و نسبه ينتهى إلى أبى بكر الصدّيق، و كان في أوائل أمره ايضا على مذهب التسنّن و لمّا كتب الحاشية الثالثة الّتى يرد فيها، و في سابقتها على الأمير صدر الدين الدشتكى الشيرازى فيما كتبه على حاشية القديمة الاولى. ثمّ الثانية و بالغ في غور النظر فيها و إفاضته أنواع التحقيق بما لا مزيد عليه أصابه نفس التوفيق غب ما تذكّر إلى الحقّ الحقيق بفكره العميق.
و قال: في نفسه: اعلم أنّ جدّى الصدّيق لو كان حيّا لما فهم شيثا من هذه الغوامض العلميّة و الدقائق الحكمية، و المطالب العالية الإسلاميّة، و من كان شأنه ذلك فكيف