روضات الجنات فی احوال العلماء و السادات - الموسوي الخوانساري، محمد باقر - الصفحة ١٩٣ - ١٧٢ الشيخ الفقيه الفاضل العليم، و الكامل الحكيم قوام الدين جعفر بن عبد اللّه بن ابراهيم
و التفسير و الفقه و الكلام و العربيّة، و جامعا لجميع الكمالات العلميّة بل لم يكن في جامعيّته وحدّة حدسه، و حضور جوابه، و ذكائه، و دقّة طبعه في عصره نظير و لا قرين.
قلت: و الظاهر أنّ غالب تلمّذه و اشتغاله في المعقول و المنقول و الفروع و الاصول كان على المولى المحقّق السمىّ السبزوارى صاحب «الذخيرة» و «الكفاية» و الفحل المدقّق الآقا حسين الخوانسارى- قدّس اللّه سرّهما- و كان الآقا- رحمه اللّه- شديد التعلّق به حسن الاعتقاد له مقدّما إيّاه على ساير رجاله الأجلّة في إرجاع عزائم الامور إليه و إيداع مناصب الصدور لديه كما استفيد لنا أيضا من بعض مجاميع معاصريه، و كان اشتغاله في الحديث على مولانا محمّد تقى المجلسى- رحمه اللّه- و له الرواية أيضا عنه كما في بعض إجازات الأعاظم من المتأخّرين، و كان من أشهر مناصبه القضاء بإصفهان المحميّة طول حياته بحيث قد عرف به بين الأصحاب.
و له من مستخرجات مكنون خاطره السديد قيود و حواشى، و تعليقات رشيدة على كثير من مصنّفات القوم لم يبرز لنا منها غير تعليقته الأنيقة المعروفة على «شرح اللمعة» الشهيدى في نحو من عشرة آلاف بيت، و حواشيه على «كفاية» استاده المرحوم، و رسالة فارسيّة في اصول الدين و اخرى في التعقيبات سمّاه «ذخائر العقبى» لم يكتب مثلها، و قد ألّفها بإشارة ملك عصره الشاه سلطان حسين الصفوى الموسوى، و اخرى وجيزة في حكم ولاية الوصىّ على نكاح الصغيرين كتبه بالتماس بعض فضلاء عصر المعظّمين، و كأنّه المحقّق الخوانسارى أو ولده المدقّق الآقا جمال الدين، و في آخرها النسبة منه لنفسه إلى بعض ما أسلفناه لك في العنوان كالحويزى و الكمرئى.
و هو بالهمزة نسبة منه إلى الكمرة بالفتحات الثلاث علما لناحية من نواحى بروجرد ذات قرى، و مزارع كثيرة بينها و بين جرباذقان خمسة فراسخ تقريبا.
و ذلك أنّه لمّا ارتحل في مبادى أمره من حويزة المحروسة من بلاد الأهواز إلى إصفهان، و بلغ مبلغه الوافي من العلم و الهداية فيها توجّه إلى ذلك المكان بأمر الآقا