روضات الجنات فی احوال العلماء و السادات - الموسوي الخوانساري، محمد باقر - الصفحة ١٨٨ - ١٧٠* (الشيخ الاجل الافقه الافضل الافخر نجم الملة و الحق و الدين)** (ابو القاسم جعفر بن الحسن بن أبى زكريا يحيى بن الحسن بن سعيد الهذلى الحلى)*
و في شرح الشيخ جمال الدين بن فهد الحلّى- رحمه اللّه- على «النافع» قال:
حضر المحقّق الطوسى ذات يوم حلقة درس المحقّق- رحمه اللّه- بالحلّة. فقطع المحقّق الدرس تعظيما له، و إجلالا لمنزلته. فالتمس منه الخواجة إتمام الدرس. فجرى البحث في مسئلة استحباب التياسر للمصلّى بالعراق. فأورد المحقّق الخواجة بأنّه لا وجه لهذا الاستحباب لأنّ التياسر إن كان من القبلة إلى غير القبلة. فهو حرام، و إن كان من غيرها إليها. فهو واجب. فأجاب المحقّق بأنّه من القبلة إلى القبلة، فسكت الخواجة ثمّ إنّ المحقّق ألّف رسالة لطيفة في المسئلة، و أرسلها إلى المحقّق الطوسى.
فاستحسنها. انتهى.
و أقول: إنّ تلك الرسالة بعينها مذكورة في «شرح النافع» المشار إليه، و له أيضا من المصنّفات سوى ما أسلفناه لك عن كتاب ابن داود من كتاب «الشرايع» إلى كتاب «الكهنة» الّتي هى في الظاهر مصحف الكهانة بالفتح بمعنى الصناعة لما يوجد من المؤلّفات بهذا الرسم كثيرا في الكتب القديمة، و يعتبر فيها أيضا المعنى الصحيح بهذه الجهة كتاب له في اختصار مراسم سلار الديلمى في الفقه، و كتاب سمّاه «نهج الوصول إلى معرفة الاصول» اشير إلى كلّ منهما أيضا فيما قدّمناه من البراعة في النعت.
و في إجازة الشيخ حسن بن الشهيد الثانى- رحمه اللّه- نقلا عن الشيخ شمس الدين محمّد بن أحمد بن صالح السيبى القسينى تلميذ فخار بن معد الموسوى، و ابن نما المتقدّم ذكره، و غيرهما في إجازة للشيخ المحقّق الفاضل نجم الدين طمان بن أحمد العاملى الشامى أنّه قال بعد ذكر جماعة من مشايخه المعظّمين: و رويت عن الفقيه المعظّم السعيد الشيخ نجم الدين جعفر بن سعيد جميع ما صنّفه، و ألّفه و رواه، و كنت في زمن قرائتى على شيخنا الفقيه نجيب الدين محمّد بن نما أتردّد إليه أواخر كلّ نهار، و حفظت عليه كتابه المسمّى «نهج الوصول إلى معرفة الاصول» في اصول الفقه و شرحه لى قال: و قرأت كتاب الجامع في الشرايع تصنيف الفقيه السعيد المعظّم شيخ الشيعة في زمانه نجيب الدين أبي زكريا يحيى بن أحمد بن سعيد عليه أجمع، و سمع بقراءتى جماعة منهم النقيب الطاهر