روضات الجنات فی احوال العلماء و السادات - الموسوي الخوانساري، محمد باقر - الصفحة ١٨٤ - ١٧٠* (الشيخ الاجل الافقه الافضل الافخر نجم الملة و الحق و الدين)** (ابو القاسم جعفر بن الحسن بن أبى زكريا يحيى بن الحسن بن سعيد الهذلى الحلى)*
الربيب، و شارح «النافع» و تلميذ المحقّق، و شهرة هذا الرجل دون فضله و علمه أكثر من ذكره و نقله، و كتابه حسن مشتمل على فوائد كثيرة مع ذكر الأقوال و الأدلّة على سبيل الإيجاز، و يختصّ بالنقل عن السيّد ابن طاووس أبي الفضائل في كثير من المسائل.
و له مع شيخه المحقّق مخالفات، و مباحثات في كثير من المواضع، و هو ممّن اختار المضايقة في القضاء، و تحريم الجمعة في زمان الغيبة، و حرمان الزوجة من الرباع و إن كانت ذات ولد، و عندى من كتابه نسخة قديمة، و في آخرها: إنّ فراغه من تأليف الكتاب في شهر رمضان سنة اثنين و سبعين و ستّ مأة. انتهى.
و سوف تأتى الإشارة إلى ترجمة آبة في ذيل ترجمة السيّد رضى الدين محمّد بن محمّد الداعي إن شاء اللّه، و منهم الوزير شرف الدين أبو القاسم عليّ بن الوزير مؤيّد الدين محمّد بن العلقمى و كان عالما جليل القدر شاعرا أديبا و أبوه كان وزير المستعصم العبّاسي شيعيّا يجىء الإشارة إليه في ترجمة الخواجة نصير الدين الطوسى إن شاء اللّه.
و منهم الشيخ شمس الملّة و الدين محفوظ ابن وشاح بن محمّد الراثى له بفاخر قصيدته و المرثى عليه بقصيدة الحسن بن داود من بعد موته كما سوف تأتيناك جميعا إن شاء اللّه و كان هذا الشيخ من أعيان علمائنا في عصره كما ذكر الشيخ حسن بن الشهيد الثاني في إجازته الكبيرة، و قال: و رأيت بخطّ الشهيد الأوّل في بعض مجاميعه حكاية امور تتعلّق بهذا الشيخ، و فيها تنبيه على ما قلناه. فمنها أنّه كتب إلى الشيخ المحقّق نجم الدين بن سعيد أبياتا من جملتها:
أغيب عنك و أشواقى تجاذبنى |
إلى لقائك جذب المغرم العاني |
|
إلى لقاء حبيب مثل بدر دجى |
و قد رماه بأعراض و هجران |
|