روضات الجنات فی احوال العلماء و السادات - الموسوي الخوانساري، محمد باقر - الصفحة ١٧٧ - ١٦٨ الشيخ الفاضل المتقدم الاواه أبو عبد اللّه جعفر بن محمد بن أحمد بن العباس بن الفاخر العبسى الدوريستى
أسلافه مشايخ دوريست فقهاء الشيعة، و كذا فيما نقل عن كتاب «المعجم» في وصف هذا الرجل من قوله عند ذكره في جملة المنتسبين إلي دوريست بعنوان الشيخ عبد اللّه بن محمّد بن موسى بن جعفر أبو محمّد الدوريستي هو أحد فقهاء الشيعة، و كان يرى نفسه من أولاد حذيفة بن اليمان الصحابى قدم بغداد في سنة ستّ و ستّين و خمسمأة، و أقام بها مدّة كان يذكر فيهم من أحاديث جدّه محمّد بن موسى. ثمّ عاد إلى وطنه، و مات من بعد الستّمأة بقليل. انتهى.
و لمّا أن انجرّ الكلام إلى هذا المقام فليصرف العنان إلى تتميم بقيّة ممّا تركه المتقدّمون، و لم يتفطّن به الحذّاق المتأخّرون سوى من سوف نشير إليه، و هي أنّ الشيخ أبا محمّد عبد اللّه بن جعفر المذكور لمّا كان من مشايخ صاحب «السرائر» و من في طبقته، و كان في طبقته بل مادونها الشيخ الجليل شاذان بن جبرئيل القمىّ أيضا و إن لم يثبت روايته عن الشيخ عبد اللّه إلّا أنّ في بعض طرق العلّامة- أعلى اللّه مقامه- روايته عن جدّ جدّه المتقدّم صاحب العنوان. فلابدّ من النظر فيها غايته بل من الحمل على غلط النقلة أو النسّاخ لو لم نجد وجه جمع بين ذلك أم نرشد إلي جهة التوفيق، و قد تعرّض قبل لهذا المنع بأشدّ ما أمكن له من تأكيد الشيخ حسن بن الشهيد الثاني- رحمه اللّه- في إجازته الكبيرة المعروفة، و بالغ أيضا في الاستدلال عليه من الأطراف بما لا مزيد عليه.
ثمّ قال: ثمّ أقول: بعد تمهيد هذه القرائن علي عدم اتّصال ذلك الطريق، و أنّ في البين واسطة متروكة توهّما أنّ الظاهر كون المتروكة أحد الدوريستيين إذ من المستبعد أن يحصل التوهّم في الواسطة من غيرهم، و قد ذكر الشيخ نجم الدين بن نما أنّ والده أجازله رواية جميع كتب الشيخ المفيد عن الشيخ محمّد بن جعفر المشهدى عن الشيخين الجليلين أبى محمّد عبد اللّه بن جعفر الدوريستى، و أبي الفضل شاذان بن جبرئيل جدّ عبد اللّه عن جدّه عن الشيخ المفيد، و هذا صريح في الواسطة مبيّن لها على وفق ما قلناه. فتكون رواية شاذان عن أبي جعفر محمّد بن موسى بن جعفر بن محمّد الدوريستى عن جدّه الشيخ أبي عبد اللّه جعفر بن محمّد عن الشيخ المفيد. فوقع التوهّم من أبي-