روضات الجنات فی احوال العلماء و السادات - الموسوي الخوانساري، محمد باقر - الصفحة ١٦٨ - ١٦٤ الشيخ العارف الواقف الكاشف المتصوف القديم أبو الفيض ثوبان بن ابراهيم المعروف بذى النون المصرى
١٦٣ الشيخ أبو الحسين ثابت بن أسلم بن عبد الوهاب الحلبى النحوى
قال صاحب «الطبقات»: قال الذهبى: كان من كبار النحاة شيعيّا. صنّف كتابا في تعليل قراءة عاصم، و تولّى خزانة الكتب بحلب لسيف الدولة. فقال الإسماعيلية: هذا يفسد الدعوة لأنّه صنّف كتابا في كشف عوارهم، و ابتداء دعوتهم.
فحمل إلى مصر فصلب في حدود عشرين، و أربعمأة. انتهى.
و العجب أنّ الشيعة لم يذكروا ترجمة هذا الرجل في شىء من كتب رجالهم و لا يبعد كونه من جملة علماء الحلب المشهورين في ذلك الزمان، و هو غير ثابت بن أسلم التيانى القرشى التابعى المذكور اسمه في كتب الرجال.
١٦٤ الشيخ العارف الواقف الكاشف المتصوف القديم أبو الفيض ثوبان بن ابراهيم المعروف بذى النون المصرى
كان فائق لسان أهل الذوق و العرفان، و واحد زمانه في العلم و الأدب و الحال، و جلالة الشأن، و في بعض التواريخ أنّه كان حكيما فصيحا، و كان أبوه نوبيّا من النوبة السودان، و في رسالة الشيخ أبي القاسم القشيرى بعد الترجمة له بأمثال ما ذكرناه، و أنّهم سعوا به إلى المتوكّل. فأشخصه من مصر. فلمّا دخل عليه وعظه. فبكى المتوكّل وردّه إلى وطنه مكرما.
فكان إذا ذكر بين يديه أهل الورع يقول. إذا ذكر أهل الورع فحى هلا بذى النون قال: و كان رجلا نحيفا تعلوه حمرة. ليس بأبيض اللحية، و من كلامه: إذا ضجت المناجاة بالقلوب استراحت الجوارح.
و قال إسحاق بن إبراهيم السرخسى بمكّة: سمعت ذا النون و في يديه الغلّ، و فى رجليه القيد، و هو يساق إلى المطبق، و الناس يبكون حوله، و هو يقول: هذا من مواهب اللّه، و عطاياه، و كلّ فعاله عذب حسن طيب. ثمّ أنشأ يقول:
لك من قلبى المكان المصون |
كلّ صعب[١] عليّ فيك يهون |
|