روضات الجنات فی احوال العلماء و السادات - الموسوي الخوانساري، محمد باقر - الصفحة ١٣٨ - ١٥٢* (الحكيم المتأله الربانى أبو على بن الهيثم الملقب)** (بطلميوس الثانى)*
أبى عبيدة و أوثق الناس عنده. سمع منه المازنىّ.
و قال أيضا في ذيل ترجمة العبّاس بن الفرج أبي الفضل الرياشى اللغوى النحوى: أنّه قرأ على المازنى النحو، و قرأ عليه المازنىّ اللغة. قال المبرّد: سمعت المازنى يقول: قرء الرياشىّ علىّ كتاب سيبويه. فاستفدت منه أكثر ممّا استفاد منّي يعنى أنّه أفادنى لغته و شعره و أفاده هو النحو. قال: و كان إذا كان صائما لا يبلع ريقه.
و قال أيضا في ذيل ترجمة محمّد بن أبي زرعة الباهلى النحوى المعروف بأبي يعلى:
أحد أصحاب المازنى صنّف نكتا على كتاب سيبويه. قال الزبيدى بعد ذكر طبقة المازنى ثمّ برع بعد هذه الطبقه محمّد بن زيد المبرّد و أبو يعلى ابن أبي زرعة، و قال الفارسي في «القصريّات»: كان أبو يعلى أحذق من المبرّد، و إنّما قلّ عنه لأنّه عوجل به: أي توفّي عاجلا.
١٥٢* (الحكيم المتأله الربانى أبو على بن الهيثم الملقب)** (بطلميوس الثانى)*
كان عالما ماهرا في فنون الحكمة و الرياضى، و تصانيفه أكثر من أن تحصى، و له في الأخلاق رسالة لطيفة لم يسبقه إلى وضعها أحد، و صنّف أيضا كتابا بيّن فيه الحيلة في إجراء النيل إلى المزارع أيّام نقصانه.
و قد نقل الشيخ شمس الدين الشهرزورى في كتاب «تاريخ الحكماء» أنّه قصد قاهرة مصر و نزل بها في خان. فلمّا ألقى عصاه قيل له: إنّ صاحب مصر الملقّب بالحاكم على الباب يطلبك. فخرج إليه و معه كتابه. فلمّا نظر الحاكم إلى الكتاب قال له:
أخطأت مؤونة هذه الحيلة أكثر من منافع الزرع، و مضى فخاف أبو علىّ من نفسه و هرب مستترا إلى الشام أقام بها عند بعض الامراء فادرّ عليه رزقا كثيرا. فقال له أبو- علىّ: يكفيني من ذلك قوت يوم فيوم، و جارية و خادم. فإنّ ما زاد عليها لو أمسكته