روضات الجنات فی احوال العلماء و السادات - الموسوي الخوانساري، محمد باقر - الصفحة ١٣٧ - ١٥١* (الشيخ أبو عثمان بكر بن محمد بن حبيب بن بقية المازنى)*
«طبقات النحاة» عند ذكره لهذا الرجل: و كان إماما في العربيّة متّسعا في الرواية يقول بالإرجاء، و كان لا يناظره أحد إلّا قطعه لقدرته على الكلام، و قد ناظر الأخفش في أشياء كثيرة فقطعه، و قال المبرّد: لم يكن بعد سيبويه أعلم بالنحو من أبي عثمان و أخذ عن الأخفش و قيل: لم يأخذ عنه، و إنّما أخذ عن الجرميّ. ثمّ اختلف إليه و برع فكان يناظره. إلى أن قال: و سئل المازنى عن أهل العلم فقال: أصحاب القرآن فيهم تخليط و ضعف، و أهل الحديث فيهم حشو و رقاعة، و الشعراء فيهم هجو[١] و النحاة فيهم ثقل، و في رواة الأخبار الظرف كلّه، و العلم هو الفقه، و ذكر أيضا من جملة مصنّفاته زائدا على ما ذكر كتابا في القرآن كتاب «علل النحو» «تفاسير كتاب سيبويه» و قال إنّ الديباج في جامع كتاب سيبويه و كلّها لطاف. فإنّه كان يقول:
من أراد أن يصنّف كتابا كبيرا في النحو بعد كتاب سيبويه فليستح، و من شعره:
شيئان يعجز ذو الرياضة عنهما |
رأى النساء و إمارة[١] الصبيان |
|
أمّا النساء فإنّهنّ عواهر |
و أخو الصبا يجرى بغير عنان |
|