روضات الجنات فی احوال العلماء و السادات - الموسوي الخوانساري، محمد باقر - الصفحة ١٠٦ - ١٤٥ العبد الخاسر و القن القاصر اقل العلويين و الطلاب، و أحقر الموسويين فى الانساب ابن السيد الجليل و العالم النبيل الحاج أمير زين العابدين الموسوى الخوانسارى
السلام- و عن المحدّث الفقيه الجواد الماجد العابد المجاهد الآميرزا محمّد مهدى بن السيّد أبى القاسم الموسوى الشهرستانى المجاور بأرض الحائر المطهّر المقدّس حيّا و ميّتا الراوي عن الشيخ يوسف البحرانى صاحب «الحدائق» و غيره، و عن الآمير سيّد عليّ الطباطبائى الآتى ذكره و ترجمته إن شاء اللّه صاحب الشرح الكبير في سفر زيارته إلي العتبات العاليات و كان عندنا بخطوطهم المباركة جميع هذه الإجازات إلّا أنّ إجازة السيّد الأخير كانت أطول من إجازات السائرين بكثير وجدتها مكتوبة بخطّ الكسير على ظهر كتاب شرحه الصغير، و له رسائل في بعض المسائل المتفرّقة و تعليقات لطيفة على كثير من كتب الفقه و الحديث، و كان يستأنس بمصنّفات مولانا الفيض كثيرا و يعتمد على «الوافي» و «الوسائل» غالبا و قد ورق ثلاثة مجلّدات من «الوسائل» بخطّ مؤلّفه الجليل شيخنا الحرّ العاملي- رحمه اللّه- أيضا و هي عندنا اليوم بجملتها، و الحمد للّه على مننه و نعمائه.
توفّى- رحمة اللّه تعالى عليه- في أواسط شهر رمضان المبارك سنة أربعين و مأتين و كان إذ ذاك والدنا الأمجد الأسعد- أطال اللّه تعالى بقاءه- باصبهان فلمّا سمع بذلك النعى المفجع أقام- سلّمه اللّه تعالى عليه- مراسم التعزية أوّلا في ذلك المكان لكونه متأهّلا فيها في ذلك الزمان، ثمّ انتقل إلى مسقط الرأس و سعى هنالك أيضا فيما كان عليه القيام به و العمل بموجبه، و من جملة ما استقرّ عليه رأيه الشريف، و حرّصه عليه طبعه المنيف أن حرّكنا في جملة من الأخوان و الأهل و الخدم إلى هذا الصوب المحترم و السواد الأعظم فبقينا فيه تحت ظلاله، و في حجر تربيته، و برّ نواله مشتغلين بحسب الوسع و التوفيق و التكليف بالتحصيل و التكميل و التصنيف و التأليف، و قد تطفّلت في خلال تلك الأحوال على عالي مجلس جماعة من أرباب الكمال و أصحاب الفضائل و الإفضال.
منهم العلم العالم العلّامة الشيخ محمّد تقي المرحوم الآتى إلى ذكره الإشارة- أعلى اللّه تعالى مقامه-.
و منهم السيّد السند النبيل المعتمد و الفقيه الأوحد الأمير سيّد محمّد بن السيّد