روضات الجنات فی احوال العلماء و السادات - الموسوي الخوانساري، محمد باقر - الصفحة ١٠٤ - ١٤٤ العجب العجاب و انجب الانجاب و حيرة اولى الالباب و خيرة اللّه العزيز الوهاب و سيد حجاج بيت اللّه المستطاب مولانا الحاج سيد محمد باقر بن السيد محمد تقى الهاشمى العلوى الحسينى
من المشاهد المقدّسة، و غيرها إلى أن بلغ الخبر أرض الهند و بلاد التركستان، و ماوراء النهر. فأظهروا له جلائل الحزن، و أهدوا إلي روحه المطهّر ختماتهم الكلام المجيد، و صالح دعواتهم عن ظهر القلب، و دارت نائحة مصيبته في أطراف العالم قريبا من سنة كاملة، و ذلك لعظيم منّته و جزيل حقّه على قاطبة أهل الزمان، و كلّما غبرت الأعصار إزداد الناس تحسّرا على وفاته، و تأسّفا على هجرته لما يرون من تعطيل حدود اللّه، و تضييع أحكام الشريعة من بعده، و ورود الاختلال الأعظم بين الخلائق بواسطة فقده، و قد أنشدت قصيدة طويلة فى مرثيته بالعربيّة و مطلعها كما يمرّ بالنظر الفاتر:
لمن العزاء و هذه الزفرات ماهى في الزمر |
تبكى السماء و في الأرض الفساد به ظهر |
|
و جرت عيون الدمع من صمّ الجبال و حاولت |
لتزول و انشقت جيوب الصبر و اشتمل الضرر |
|
و اغبرّت الآفاق و اختل السياق باسره |
و تغيّرت شمس المشارق منه و انخسف القمر |
|
ما أكثر الحزن الجديد و أكبر الهول الشديد |
و أعظم الرزء المفخم في الخلائق للبشر |
|
من فقد سيّدنا الإمام الباقر العلم الّذي |
جلّت عن العدّ المحامد منه و الكرامات الكبر |
|
بكّاء جوف الليل من خوف الإله و مقتدى |
طول النهار على نيابته الإمام المنتظر |
|