کشاف الفهارس - حجتی، محمدباقر - الصفحة ٢٨٠
فذكر في أوله مقدمة تشتمل على ثلثة فصول : أولها في إثبات عدم تواتر القرآن فقال فيه ما ملخصه : قد شاع وذاع أن القرآن هو المكتوب بين الدفتين لم يزد فيه ولم ينقص منه شيئى أصلا ، وصرح بذلك جماعة من المتقدمين والمتأخرين ، وطرحوا بعض الروايات الدالة على خلاف ذلك ، و أولوا بعضها ، مع أنه لا يوجد في طريقنا شيئى يعارضها ، ونحن نذكر ما ورد من طريق المخالفين في كيفيه جمع القرآن ووجه اختلاف القراء ورواتهم وانقسامها إلى المتواتر وغيرها من الشواذ حتى يعرف الناظر أن هذا المشهور من المشاهير التى لا أصل لها ) ، انتهى .
وقد أردت أن اجيب عن الشبهات التى أوردها ، فأقول : .
ونحن نذكر جملة من الاستدلال على هذا المطلب وإن كان من الضروريات التى لا يحتاج إلى الاستدلال ، ثم نرجع إلى الجواب عن شبهات المعاصر - إن شاء الله - ، فنقول : الذى يدل على ثبوت تواتر هذا القرآن ونفى الزيادة والتغيير عنه وجوه اثنى عشر ، بعضها يدل على الامرين وبعضها على أحدهما وهو كاف : ١ .
الاجماع من جميع المسلمين الخاصة والعامة .
٢ .قضاء الضرورة به ، فإنه من أوضح ضروريات الدين تواتر القرآن .
٣ .ما نقله الطبرسي في مجمع البيان عن السيد المرتضى .
٤ .تتبع الاخبار وتصفح الآثار من كتب الاحاديث والتواريخ .
٥ .الاحاديث المتواترة عن الائمة ( عليهم السلام ) .
٦ .الاحاديث الواردة عن النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) .
٧ .الاحاديث الكثيرة الدالة على الامر بختم القرآن بمكة .
٨ .الاحاديث المتواترة في الامر بقراءة القرآن في الصلوة الفريضة والنافلة .
٩ .إنه قد نقل واشتهر من الاحوال الجزئية والمحاورات بين الصحابة والتابعين مما لا فائدة فيه ، ولا يترتب عليه شيئى من الاحكام الشرعية ، و من المعلوم عادة أنه لو وقع ما ادعاه المعاصر .
١٠ .لو كان ما قاله المعاصر حقا لما امكن الاستدلال بالقرآن على شيئى .
١١ .إن تجويز الزيادة والتحريف ونفى التواتر الذى ذكرتموه يوجب أن يكون القرآن كله خبرا واحدا خاليا عن القرينة غير صحيح ولا حسن ولا موثق .
١٢ .الاحاديث الكثيرة جدا الدالة على وجوب العمل بالقرآن .