المبسوط - محمدبن احمد شمس الائمة سرخسی - الصفحة ١٠٥ - باب من المعاملة أيضا
لا بعمله وهو الارض فان قبضها وغرسها فأخرجت ثمرا كثيرا فيجمع الثمر والغرس لرب الارض وللغارس قيمة غرسه وأجر مثله فيما عمل وقد بينا في المسألة طريقين لمشايخنا رحمهم الله في كتاب الاجارات احداهما انه اشترى منه نصف الغرس بنصف الارض والاخرى انه اشترى منه جميع الغرس بنصف الارض والاصح فيه أنه استأجره ليجعل أرضه بستانا بآلات نفسه على أن يكون أجره نصف البستان الذى يظهر بعمله وآلاته وذلك في معنى قفيز الطحان فيكون فاسدا ثم الغراس عين مال قائمة كانت للعامل وقد تعذر ردها عليه للاتصال بالارض فليزمه قيمتها مع أجر مثل عمله فيما عمل بمنزلة ما لو دفع إلى خياط ظهارة على أن يبطنها أو يحشوها ويخيطها جبة بنصف الجبة كان العقد فاسدا وكانت له قيمة البطانة والحشو وأجر مثل عمله فيما عمل وكذلك لو لم يشترط له من الارض شيأ ولكنه قال على أن يكون لك على مائة درهم أو شرط عليه كر حنطة أو شرط له نصف أرض أخرى معروفة فالعقد فاسد في هذا كله لجهالة الغراس الذى شرطه عليه وكذلك هذا في الزرع ولو دفع إليه أرضا على أن يزرعها سنته هذه كرا من حنطة بالنصف وعلى أن للمزارع على رب الارض مائة درهم كان العقد فاسدا لاشتراط الاجر المسمى للمزارع مع نصف الخارج ثم الخارج كله لرب الارض وعليه كر حنطة مثل الكر لذى بذره المزارع وأجر مثل عمله فيما عمل أخرجت الارض شيأ أو لم تخرج لان عمل المزارع في ذلك لرب الارض بامره فيكون كعمل رب الارض بنفسه وكذلك لو كان الغرس عند رب الارض واشترط ما خرج من ذلك فهو بينهما نصفان وعلى أن للعامل على رب الارض مائة درهم فهو فاسد لاشتراط أجر المسمى للعامل مع الشركة في الخارج فانه لو صح هذا كان شريكا في الخارج فلا يتسوجب الاجربعمله فيما هو شريك فيه وإذا عمل على هذا فالخارج كله لرب الارض وللعامل أجر مثله وكذلك لو شرط كر حنطة وسط أو شرط أن الارض بينهما نصفان ولو كان الغرس من قبل العامل وقد اشترط أن الخارج بينهما نصفان على أن لرب الارض على المزارع مائة درهم فهذا فاسد لاشتراط الاجر المسمى لصاحب الارض مع الشركة في الخارج فانه لو صح ذلك كان هو يستوجب أجر الارض للعامل فيما هو مشغول من الارض بنصيب رب الارض من الغراس وذلك لا يجوز ثم الخارج كله للعامل ولرب الارض أجر مثل أرضه لان العامل هنا استأجر الارض وعمل فيها لنفسه حين شرط لرب الارض على نفسه أجرا مائة درهم مع