الشرح الکبير - الدردیر، احمد بن محمد - الصفحة ٣٠١ - باب فى بيان أسباب الحجر
واستحسن أن العرف كالنص كما يقع كثيرا لاهل البوادي وغيرهم أن يموت الاب ولا يوصي على أولاده اعتمادا على أخ أو عم أو جد ويكفل الصغار من ذكر فلهم البيع بشروطه ويمضي ولا ينقض وينبغي أن يكون ذلك فيمن عرف بالشفقة وحسن التربية وإلا فلا بد من حاكم أو جماعة المسلمين (وعمل بإمضاء) تصرف الحاضن في الشئ (اليسير) حيث لا شرط ولا عرف (وفي حده) أي اليسير بعشرة دنانير أو عشرين أو ثلاثين (تردد) والظاهر الرجوع للعرف وهو يختلف باختلاف الاشخاص والمكان والزمان (وللولي) أبا أو غيره (ترك التشفع) أي الاخذ لمحجورهبالشفعة إذا كان نظرا (و) ترك (القصاص) الواجب للصغير خاصة وأما السفيه فينظر لنفسه كما تقدم في قوله وقصاص وإذا تركا بالنظر (فيسقطان) فلا قيام للمحجور بهما إذا بلغ ورشد بخلاف تركهما على غير وجه النظر فله القيام كما يأتي في قوله أو أسقط وصي أو أب بلا نظر (ولا يعفو) في عمد أو خطإ مجانا أو على أقل من الدية إلا لعسر كما يأتي في الجراح (ومضى عتقه) أي الولي لعبد محجوره بل يجوز ابتداء (بعوض) من غير مال العبد (كأبيه) أي أبى المحجور الصغير أو السفيه وإن بلا عوض ففرق بين عتق رقيقة إذا كان غير أبيه وبين ما إذا كان أباه لكن محل مضي عتق أبيه (إن أيسر) الاب يوم العتق أو بعده قبل النظر فيه وغرم من ماله ثمنه فإن أعسر لم يجز عتقه ورد ثم ذكر مسائل على سبيل الاستطراد والانسب ذكرها بباب القضاء فقال: (وإنما يحكم) أي إنما يجوز ابتداء أن يحكم (في الرشد و) في ضده وهو السفه اللذين تقدم