الشرح الکبير - الدردیر، احمد بن محمد - الصفحة ٢٩٧ - باب فى بيان أسباب الحجر
لان الاب لما أدخل ولده في ولاية الوصي صار بمنزلة ما لو حجر عليه وهو إذا حجر عليه صار لا ينتقل إلا بإطلاقه وكذا يقال في المقدم فإن مات الوصي قبل الفك ولم يوص عليه فأفعاله بعد ذلك على الحجر ولا بد من فك حاكم ولا يقال صار مهملا يأتي فيه الخلاف الآتي بين مالك وابن القاسم لانه محجور عليه وقول المصنف إلى حفظ الخ متعلق بقوله لبلوغه وإلى بمعنى مع وفيه إشعار بأن اليتيم المهمل يخرج من الحجر بالبلوغ وحذف المصنف لفظ بعده من هنا لدلالة الاول عليه وأخرج من قوله وللولي رد تصرف مميز قوله: (إلا كدرهم لعيشه) وعيش ولده وأم ولده ورقيقه من لحم وبقل وخبز وغسل ثياب وما يحلق به رأسه وأجرة حمام بالمعروف فلا يحجر عليه فيه ولا يرده لانه من ضرورات المعاش إلا إذا كان لا يحسن التصرف فيه أيضا (لاطلاقه) بالجر عطف على تصرف أي فلا يرده بل يلزمه (واستلحاق نسب ونفيه) أي النسب بلعان فلا يرد (وعتق مستولدته) وتبعها مالها ولو كثر على الارجح (وقصاص) لجناية منه على غيره في نفس أو جرح (ونفيه) أي القصاص أي إسقاطه بالعفو عن جان عليه أو على وليه عمدا وأما الخطأ فليس له العفو لانه مال (وإقرار بعقوبة) كقوله قطعت يد زيدأو قذفته (وتصرفه) أي السفيه الذكر البالغ المهمل المحقق السفه (قبل الحجر) عليه محمول (على الاجازة) فلا يرد ولو تصرف بغير عوض كعتق (عند مالك) وكبراء أصحابه كابن كنانة وابن نافع وهو الراجح لان العلة في رد تصرفه الحجر ولم يوجد (لا عند الامام)