الشرح الکبير - الدردیر، احمد بن محمد - الصفحة ١٣٣ - فصل إنما الخيار بشرط
المتبايعين إذا تنازعا ولم يشهد للبائع شاهد عدل فالقول للمشتري بلا يمين إن ادعى عليه البائع الرؤية أو الرضا عند الاطلاع في الخفي وبيمين إن ادعى عليه الاراءة أو أشهد على نفسه بالتقليب أو أنه ادعى عليه أخبره بالرضا به مخبر على ما تقدم كما أن القول قول البائع بلا يمين إذا باع عبدا فأبق مثلا عند المشتري بقرب البيع فادعى عليه المشتري أنه ما أبق بقرب البيع إلا لكونه كان يأبق عندك وأنت قد دلست على كما أشار له بقوله: (ولا) يحلف (بائع أنه) يجوز فتح الهمزة وكسرها (لم يأبق) بفتح الموحدة وكسرها من باب منع وضرب العبد عنده (لا باقه) عند المشتري (بالقرب) وأولى بالبعد إلا أن يحقق عليه الدعوى بأن يقول له أخبرت بأنه كان يأبق عندك فله تحليفه ولما أنهى الكلام على العيب المبين جميعه أو المكتوم جميعه شرع يتكلم على ما إذا بين بعضه وكتم بعضه فقال: (و) إن أقر بائع ببعض العيب وكتم بعضه وهلك المبيع فاختلف (هل يفرق بين) بيان (أكثر العيب) كقوله يأبق خمسة عشر يوما وكان أبق عشرين (ف) هذا (يرجع) المشتري (بالزائد) الذي كتمه البائع فقط أي بأرشه وهو الخمسة التي كتمها فيقال ما قيمته سليما فإن قيل عشرة قيل وما قيمته على أنه يأبق خمسة أيام فإن قيل ثمانية رجعبخمس الثمن (و) بين بيان (أقله) كالخمسة في المثال ويكتم الخمسة عشر فيرجع (بالجميع) أي بجميع الثمن لانه لما كتم الاكثر كأنه لم يبين شيئا ولا فرق بين هلاكه فيما بين أو كتم ولا بين المسافة والازمنة (أو) يرجع (بالزائد) أي بأرش ما كتم (مطلقا) بين الاكثر أو الاقل هلك فيما بين أو كتم (أو) يفرق (بين هلاكه فيما بينه) فيرجع بأرش الزائد الذي كتمه سواء كان هو الاكثر أو الاقل