الشرح الکبير - الدردیر، احمد بن محمد - الصفحة ١٣١ - فصل إنما الخيار بشرط
(وقطع غير معتاد) كجعل الشقة برانس أو قلاعا للمركب واستثنى من قوله فالارش قوله: (إلا أن يهلك) المعيب عند المشتري (بعيب التدليس) من البائع كتدليسه بحرابته فحارب فقتل (أو) يهلك (بسماوي زمنه) أي زمن عيبالتدليس (كموته) ولو حكما كأن لم يعلم له خبر (في) زمن (إباقه) الذي دلس فيه بأن اقتحم نهرا أو تردى أو دخل جحرا فنهشته حية فمات فإن المشتري يرجع على البائع بجميع الثمن واحترز بقوله زمنه الخ عما لو مات بسماوي في غير حال تلبسه بعيب التدليس فلا يرجع بثمنه بل بأرش القديم فقط ولما ذكر هلاكه عند المشتري بعيب التدليس ذكر ما إذا هلك به عند المشتري من المشتري بقوله: (وإن باعه المشتري) قبل اطلاعه على العيب (وهلك) عند المشتري منه (بعيبه) أي عيب التدليس (رجع) المشتري الثاني (على) البائع الاول (المدلس) إن لم يمكن رجوعه (على بائعه) هو لعدمه أو غيبته ولا مال له حاضر (بجميع الثمن) الذي أخذه المدلس لكشف العيب أنه لا يستحقه بتدليسه (فإن) ساوى ما خرج من يده فواضح وإن (زاد) الثمن الاول المأخوذ من المدلس على ما خرج من يده (فللثاني) أي فالزائد للبائع الثاني وهو المشتري الاول يحفظه له المشتري الثاني حتى يدفعه له أو لورثته (وإن نقص) المأخوذ من المدلس عما خرج من يده (فهل) البائع الثاني (يكمله) للمشتري منه لانه قبض هذا الزائد منه فيرجع عليه به أو لا يكمله له لانه لما رضي باتباع الاول فلا رجوع له على الثاني (قولان) ومفهوم قوله إن لم يمكن على بائعه أنه إن أمكن فلا رجوع له على المدلس وإنما يرجع على بائعه بالارش لانه غير مدلس