الـفتوحات المکية طبع الهيئه المصريه العامه للکتاب - ابن العربي، محيي الدين - الصفحة ٨٤ - (الجسم الطبيعي العنصري و اللطيفة الانسانية)
ما يطرأ في البدن،من المرض و الصحة و الموت.فان القلب،الذي هو هذه"المضغة"،هو محل الروح الحيواني،و منه ينتشر الروح الحيواني في جميع ما يحس من الجسد،و ما ينمي.و هو البخار الخارج من تجويف القلب الذي يعطيه الدم،الذي أعطاه الكبد.فإذا كان الدم صالحا كان البخار مثله.فصلح الجسد.و بالعكس.فهو تنبيه من الشارع لنا بما هو الأمر عليه.
(الجسم الطبيعي العنصري و اللطيفة الانسانية)
(٦٤)فان لعلم(يكون)بما هو الأمر عليه،في هذا الجسم الطبيعي العنصري الذي،هو آلة للطيفة الإنسان المكلفة في إظهار ما كلفه الشارع إظهاره،من الطاعات التي تختص بالجوارح.فإذا لم يتحفظ الإنسان في غذائه،و لم ينظر في صلاح مزاجه و روحه الحيواني المدبر طبيعة بدنه،- اعتلت القوى و ضعفت،و فسد الخيال و التصور من الأبخرة الفاسدة الخارجة من القلب،و ضعف الفكر،و قل الحفظ،و تعطل العقل لفساد الآلات.التي بها يدرك الأمور.فان الملك إنما هو بوزعته و رعاياه و كذلك الأمر،أيضا،إن صلح.