الـفتوحات المکية طبع الهيئه المصريه العامه للکتاب - ابن العربي، محيي الدين - الصفحة ٥٠٦ - (الرقيق إنسان و له الكمال)
(٧٤٦)فالحق-سبحانه!-ما فرض الزكاة في أعيان المزكى من كونها أعيانا،بل من كونها على الخصوص أموالا في هذه الأعيان خاصة، لا في كل ما ينطلق عليه اسم مال.فاعتبرنا،لما جاء الحكم بالزكاة فيهما -إذا بلغا النصاب-المالية،و ما اعتبرنا أعيانهما.و اعتبرنا في الأوقاص أعيانهما لا المالية،فرفعنا الزكاة فيهما.- (٧٤٧)كما اعتبرنا في تحول التجليات الاعتقادات و"المرتبة"، و ما اعتبرنا"الذات"،و اعتبرنا في"التنزيه""الذات"و ما اعتبرنا "المرتبة"و لا الاعتقادات.فلما كان أصل الوجود-و هو الحق تعالى-يقبل الاعتبارات،سرت تلك الحقيقة في بعض الموجودات،بل في الموجودات مطلقا.فاعتبرنا فيها وجوها مختلفة:تارة لأمور عقلية،و تارة لأمور شرعية
(الرقيق إنسان و له الكمال)
(٧٤٨)أ لا ترى"الرقيق"؟و هو إنسان،و له الكمال.إذا اعتبرنا فيه المالية و اعتبرنا أيضا في المشترى له التجارة قومناه عليه بالقيمة،و أنزلناه منزلة ما يزكى من المال،فأخرجنا،من قيمته الزكاة.