الـفتوحات المکية طبع الهيئه المصريه العامه للکتاب - ابن العربي، محيي الدين - الصفحة ٤٥٦ - (الإيثار إعطاء ما أنت محتاج إليه)
فتعطيه مع هذا التوهم،فيكون عطاؤك"إيثارا".و هذا في حق الحق محال.فقد ظهر في الوجود أمر لا ترتبط به حقيقة إلهية.
("الذات"و"المرتبة"و"الصورة"التي هي"الخلافة")
(٦٧٤)فنقول:قد قدمنا أن الغنى المطلق هو للحق من حيث ذاته،معرى عن نسبة العالم إليه.فإذا نسبت العالم إليه،لم تعتبر "الذات"،فلم تعتبر الغنى،و إنما اعتبرت كونها(أي"الذات") إلها:فاعتبرت"المرتبة".فالذي ينبغي ل"لمرتبة"هو ما تسمت به من الأسماء.و هي"الصورة الإلهية"لا"الذات"من حيث عينها، بل من كونها إلها.-ثم إنه(-سبحانه!-)أعطاك"الصورة"التي هي"الخلافة"،و سماك بالأسماء كلها على طريق المحمدة.فقد أعطاك ما هي"المرتبة"موقوفة نسبتها إليه.و هي"الأسماء الحسنى".
(الإيثار إعطاء ما أنت محتاج إليه)
(٦٧٥)فان قلت:"فان المعطى لا يبقى عنده ما أعطاه."-قلنا:
هذا يرجع إلى حقيقة المعطى ما هو؟فان كان محسوسا فان المعطى يفقده