الـفتوحات المکية طبع الهيئه المصريه العامه للکتاب - ابن العربي، محيي الدين - الصفحة ٤٤٩ - (أصناف الزكاة الثمانية و حملة العرش الثمانية)
لا تنقضي و لا تتناهى.فالحب لا ينقضي.و حصول مثل هذه المعرفة عن التجلي.فالتجلى لا ينقضي.-فالمعرفة مال العارف.و زكاة هذا المال التعليم.و هي درجة إلهية،قال تعالى: وَ اتَّقُوا اللّٰهَ وَ يُعَلِّمُكُمُ اللّٰهُ - فهو المعلم.فلهذا قلنا:"إن التعليم درجة إلهية".
(أصناف الزكاة الثمانية و حملة العرش الثمانية)
(٦٦٤)و جعل(الشارع)أصناف الزكاة ثمانية،لما فيها(أي الزكاة) من صلاح العالم.فهي فيما تقوم به الأبدان من الغذاء و قضاء الحاجات مطلقا.و في هذين الأمرين صلاح العالم.فهم(أي أصحاب الزكاة)"حملة العرش الثمانية".و"العرش"،الذي هو الملك،محمول لهم.فمن تلك الحقيقة كانت(الزكاة)في ثمانية أصناف مجمع عليها، و ما عداها،مما اختلف فيه،فهو راجع إليها.-و لما كان"العرش" الملك،و كان حملة هذا العرش الذي هو عبارة عنا،-كان هؤلاء الأصناف الثمانية حملته،و كان هذا القدر من المال،المعبر عنه بالزكاة، كالأجرة لحملهم.