الـفتوحات المکية طبع الهيئه المصريه العامه للکتاب - ابن العربي، محيي الدين - الصفحة ٤١٧ - (الصدقة و نية القرض الحسن)
(٦٠٩)خرج مسلم عن أبى هريرة،قال:قال رسول اللّٰه-ص -:"ما تصدق أحد بصدقة من طيب-و لا يقبل اللّٰه إلا الطيب -إلا أخذها الرحمن بيمينه-و إن كانت تمرة-.فتربو في كف الرحمن حتى تكون أعظم من الجبل،كما يربى أحدكم فلوه أو فصيله".- و كل من نزل في صدقته عن هذه الدرجة التي وصفناها،كانت منزلته عند اللّٰه بمنتهى علمه و قصده.
(الصدقة من الاسم"الغنى الشديد")
(٦١٠)فالصدقة لا تكون إلا من الاسم"الغنى الشديد،ذى القوة المتين".بطريق الامتنان،غير طالب الشكر عليها.فان اقترن معها طلب الشكر،فليست من الاسم"الغنى"بل من الاسم "المريد،الحكيم،العالم".
(الصدقة و نية القرض الحسن)
(٦١١)فان خطر للمتصدق أن"يقرض اللّٰه قرضا حسنا"بصدقته تلك،مجيبا لأمر اللّٰه:فهذا الباب،أيضا،يلحق بالصدقة لكونه مأمورا ب"القرض".و قد يكون"القرض"نفس الزكاة الواجبة.
فان طلب عوضا زائدا ينتفع به على ما أقرض،خرج عن حده"قرضا"