الـفتوحات المکية طبع الهيئه المصريه العامه للکتاب - ابن العربي، محيي الدين - الصفحة ٣٦٧ - (نسبة الناظر و نسبة العامل)
(أصعب الأحوال على قلب"المراد المجذوب")
(٥٣٦)و هي أن"المراد"قد يكون غير تائب.فيكون له كشف من اللّٰه،عناية به.فيكون أول ما يكشف له أن اللّٰه هو خالق كل شيء.
فلا يرى لنفسه حركة ظاهرة و باطنة،و لا عملا،و لا نية،و لا شيئا إلا لله!ليس بيده من الأمر شيء.فهل تتصور منه توبة في هذه الحال، أم لا؟و هو يرى أنه مسلوب الأفعال.و إن تاب،فهل تقبل توبته مع هذا الكشف؟ (٥٣٧)أو يكون بمنزلة من تاب بعد"طلوع الشمس من مغربها".
فان شمس الحقيقة قد طلعت له،هنا من"مغرب قلبه" بصحة علمه.و هذا من أصعب الأحوال على قلب"المراد المجذوب".
فان قبول التوبة و قبول العمل،إنما هو مع الحجاب:حجاب إضافة العمل إليك.و هنا ما خرج شيء عنه حتى يقبله.بل هو في يديه.و القبول لا يكون إلا من الغير.
(نسبة الناظر و نسبة العامل)
(٥٣٨)فاعلم أن نسبة الناظر ما هي نسبة العامل.فالناظر من يقبل