الـفتوحات المکية طبع الهيئه المصريه العامه للکتاب - ابن العربي، محيي الدين - الصفحة ٣١٩ - (رمزية العدد الأربعين)
من الأخلاق في الإنسان.لأنا قد روينا:"أن لله ثلاثمائة خلق من تخلق بواحد منها دخل الجنة"-و كلها أخلاق يصرفها الإنسان مع المخلوقات، و مع من ينبغي أن تصرف معه،على حد أمر اللّٰه.
(٤٦٤)و الزكاة منها(أي من الأخلاق الإلهية)هو الخلق الذي يصرفه مع اللّٰه،فإنه(-سبحانه!-)أولى من يتخلق معه.فإنه من المحال أن يبلغ الإنسان بأخلاقه مرضاة العالم.و إيثار جناب اللّٰه أولى.و هو أن يتخلق، مع كل صنف،بالخلق الإلهي الذي صرفه اللّٰه معه.فيكون موافقا للحق.
(العدد العيني و العدد المعنوي)
(٤٦٥)و قوله(-ص-):"و لا فيما دون خمس ذود صدقة"- فهذا من"عدد الأعيان".-و لا ينعد بالعين إلا العمل، لا العلم.فان مقدار العلم معنوى،و مقدار العمل حسى.
(رمزية العدد الأربعين)
(٤٦٦)(و قوله-ص-:)"و لا فيما دون خمس ذود صدقة"- و"الأوقية"أربعون درهما.-و الأربعون في الأوقية،نظير"الأربعين صباحا،من أخلصها ظهرت ينابيع الحكمة من قلبه على لسانه".-فإذا