الـفتوحات المکية طبع الهيئه المصريه العامه للکتاب - ابن العربي، محيي الدين - الصفحة ٣٠٤ - (الذين أقرضوا اللّٰه قرضا حسنا)
أمره.و هو قوله-عز و جل!-آمرا: وَ أَقْرِضُوا اللّٰهَ قَرْضاً حَسَناً -عطفا على أمرين واجبين،و هما قوله: وَ أَقِيمُوا الصَّلاٰةَ وَ آتُوا الزَّكٰاةَ -و ثلث بقوله: وَ أَقْرِضُوا اللّٰهَ قَرْضاً حَسَناً -فالقرض ثالث ثلاثة.-و لكن،ما عين(اللّٰه)ما تقرضه،كما لم يعين ما تزكيه،كما لم يعين صلاة بعينها.فعمت(الآية)كل صلاة أمرنا(اللّٰه)بإقامتها،و بكل زكاة، و بكل قرض.
(٤٤١)إلا أنه(-سبحانه!-)نعت"قرضا"بقوله:"حسنا".
مع تأكيده بالمصدر.و سبب ذلك،أن الصلاة و الزكاة العبد فيهما عبد اضطرار،و في القرض عبد اختيار.فمن الناس من"أقرض اللّٰه قرض اختيار" و هو الذي لم يبلغه الأمر به.و بلغه: إِنْ تُقْرِضُوا اللّٰهَ ،أو قوله مَنْ ذَا الَّذِي يُقْرِضُ اللّٰهَ قَرْضاً حَسَناً .
(٤٤٢)فيأخذ الزكاة الغارم الأول الذي أعطى على الوجوب الصدقة، بحكم الوجوب،أي أنها تجب له.و يأخذها الثاني باختيار المصدق،حيث ميزه دون غيره.و لا سيما في مذهب من يرى في عدد هؤلاء الأصناف أنه حصر المصرف في هؤلاء المذكورين.أي لا يجوز أن تعطى(الصدقات)لغيرهم.