الـفتوحات المکية طبع الهيئه المصريه العامه للکتاب - ابن العربي، محيي الدين - الصفحة ٣٠٢ - (الجداول التي ترجع إلى عين واحدة )
بعلمه من كل من تجب عليه.فله منها على قدر عمالته.و ليس الأمر في حقه منها إلا كما قدمناه.-و الأولى بالمرشد أن يقول كما قالت الرسل: إِنْ أَجْرِيَ إِلاّٰ عَلَى اللّٰهِ -فقد يكون هذا القدر(هو)الذي لهم من الزكاة الإلهية.
فلهم أخذ زكاة الاعتبار،لا زكاة المال.فان الصدقة الظاهرة(هي)على الأنبياء حرام:لأنهم عبيد،و العبد لا يأخذ الصدقة من حيث ما تنسب إلى الخلق.-فاعلم ذلك!
(المؤلفة قلوبهم على حب المحسن)
(٤٣٧)"و المؤلفة قلوبهم".-فهم الذين تألفهم الإحسان على حب المحسن.
لأن القلوب تتقلب.فتألفها هو أن تتقلب في جميع الأمور،كما تعطى حقائقها،و لكن لعين واحدة،و هو عين اللّٰه.فهذا تألفها عليه،لا تملكها عيون متفرقة،لتفرق الأمور التي تتقلب فيها.
(الجداول التي ترجع إلى عين واحدة...)
(٤٣٨)فان الجداول إذا كانت ترجع إلى عين واحدة،فينبغي مراعاة تلك العين،و التالف بها.فإنه إن أخذته الغفلة عنها،و مسكت تلك العين