الـفتوحات المکية طبع الهيئه المصريه العامه للکتاب - ابن العربي، محيي الدين - الصفحة ٣٠١ - (العامل هو المرشد إلى معرفة المعاني)
المحققين ضمير"له"(يعود)لله.و إن كانت الآية جاءت عتبا.و لكن (هذا)في حق فهم العرب.و نحن مع شهود رسول اللّٰه-ص!- و ذوقه و مرتبته.فان العارفين منا،و لهم هذا المقام،حسنة من حسنات رسول اللّٰه-ص-.و لا تبال بذلك العزيز!فنقول:إنه ممن أشقاه اللّٰه بعزه.
(٤٣٥)فان هذا المسكين ما ذل إلا للصفة.و هذه لا تكون إلا لله عنده حقيقة،لم تدنسها الاستعارة قط.فهذا المسكين لم ير بعينه إلا اللّٰه.إذ كان لا يرى العزة إلا عزته-تعالى!-.لا بعينه و لا بقلبه.و نظر إلى ذلة كل ما سواه -تعالى!-بالعين التي ينبغي أن ينظر إليهم بها.فتخيل المخلوق،الموصوف عند نفسه بالعزة،أنه ذل هذا المسكين لعزه.و إنما كان ذلك(في الحقيقة) للعز خاصة.و العز ليس إلا لله.-فوفى المقام حقه.فمثل هذا هو"المسكين"الذي يتعين له إعطاء الصدقة.
(العامل هو المرشد إلى معرفة المعاني)
(٤٣٦)"و العاملين عليها".-العامل(هو)المرشد إلى معرفة هذه المعاني،و المبين لحقائقها،و المعلم و الأستاذ و الدال عليها.و هو الجامع لها