الـفتوحات المکية طبع الهيئه المصريه العامه للکتاب - ابن العربي، محيي الدين - الصفحة ٢٨٩ - (القوت الذي به يقوم كل شيء)
ففيه الزكاة:لشهادة كل ناظر فيه أنه فعل من ظهر عليه.فلا بد أن يزكيه،برده إلى اللّٰه.ذلك هو زكاته.
(٤١٥)و ما لم يظهر(نباته)،فلا يخلو صاحبه لما نبت في قلبه ما نبت:هل كان ممن رأى اللّٰه فيه،أو قبله؟فان كان من هذا الصنف، فلا زكاة عليه فيه،فإنه لله.و من رأى اللّٰه بعده من أجله،فتلك عين الزكاة قد أداها.و إن لم ير اللّٰه بوجه،وجبت عليه الزكاة عند العلماء بالله،و لم تجب عليه الزكاة عند الفقهاء من أهل الطريق.لأن الشارع لم يعتبر"الهم حتى يقع الفعل"-فكان نباتا سقطت فيه الزكاة،كما سقطت المؤاخذة عليه.
(القوت الذي به يقوم كل شيء)
(٤١٦)فان كان النبات من الخواطر التي فيها قوت للنفس،وجبت الزكاة:لما فيها(أي الخواطر)من حظ النفس.فان كان حظ النفس تبعا،فلا زكاة.فان قوت هذا الذي هذه صفته،هو اللّٰه الذي به يقوم كل شيء.-قيل لسهل بن عبد اللّٰه(التستري):"ما القوت؟" قال:"اللّٰه!"-قيل له:"سألناك عن قوت الأشباح!"قال: