الـفتوحات المکية طبع الهيئه المصريه العامه للکتاب - ابن العربي، محيي الدين - الصفحة ٢٧٣ - (زكاة الأعضاء الثمانية من الإنسان،و زكاة الأصناف الثمانية من المال)
يطلب اللّٰه بها العبد في الدار الآخرة.-و أما صدقة التطوع،فعلى كل عرق في الإنسان صدقة.كما قال-ص!-:"يصبح على كل سلامى من الإنسان صدقة"-و"السلامي"(هي)عروق ظهر الكف،و قيل:العروق.-"فكل تسبيحة صدقة.و كل تهليلة صدقة".
و كذلك التحميد و التكبير.
(زكاة الأعضاء الثمانية من الإنسان،و زكاة الأصناف الثمانية من المال)
(٣٨٦)فالزكاة التي في هذه الأعضاء،هي حق اللّٰه تعالى،الذي أوجبها على الإنسان من هذه الأعضاء الثمانية،كما أوجبها في هذه(الأصناف) الثمانية من الذهب و الورق،و سائر ما ذكرناه،مما تجب فيه الزكاة بالاتفاق.فتعين على المؤمن أداء حق اللّٰه تعالى.في كل عضو.
(٣٨٧)فزكاة البصر ما يجب لله تعالى فيه من الحق:كالغض عن المحرمات،-و النظر فيما يؤدى النظر إليه من القربة عند اللّٰه:كالنظر في المصحف،و في وجه العالم،و في وجه من تسر بنظرك إليه:من أهل، و ولد و أمثالهم،-و كالنظر إلى الكعبة إذا كنت لها مجاورا.فإنه قد ورد أن "للناظر إلى الكعبة عشرين رحمة في كل يوم،و للطائف بها ستين رحمة".-