الـفتوحات المکية طبع الهيئه المصريه العامه للکتاب - ابن العربي، محيي الدين - الصفحة ٢٢٤ - (إثبات التكليف في عين التوحيد)
للوجود في هذا التقسيم:هل هو حادث أو قديم؟لأنه لا يدل حدوث الشيء،عندنا،على أنه لم يكن له وجود قبل حدوثه عندنا.و على هذا يخرج قوله-تعالى!-: مٰا يَأْتِيهِمْ مِنْ ذِكْرٍ مِنْ رَبِّهِمْ مُحْدَثٍ - و هو كلام اللّٰه القديم،و لكن حدث عندهم.كما نقول:حدث عندنا، اليوم،صيف.فإنه لا يدل ذلك على أنه لم يكن له وجود قبل ذلك.
(٣٠٦)فمن راعى أن الوجود الحادث غير حق للموصوف به،و أنه حق لغير الممكن،قال:بوجوب الزكاة على اليتيم،لأنه حق للواجب الوجود فيما اتصف به هذا الممكن.كما يراعى من يرى وجوبها على اليتيم في ماله،أنها حق للفقراء في عين هذا المال،فيخرجها منه من يملك التصرف في ذلك المال،و هو الولى.
(إثبات التكليف في عين التوحيد)
(٣٠٧)و من راعى أن الزكاة عبادة،لم يوجب الزكاة:لأن اليتيم ما بلغ حد التكليف.و قد أشرنا إلى ذلك.-و لنا:
الرب حق!و العبد حق!
يا ليت شعرى من المكلف؟