الـفتوحات المکية طبع الهيئه المصريه العامه للکتاب - ابن العربي، محيي الدين - الصفحة ١٩٤ - (حكم رسول اللّٰه قد يفارق حكم غيره)
(ما انتقد على فعل عثمان بن عفان)
(٢٥١)و هذا الفعل من عثمان،من جملة ما انتقد عليه.و ينبغي أن لا ينتقد على المجتهد حكم ما أداه إليه اجتهاده.فان الشرع قد قرر حكم المجتهد.و رسول اللّٰه-ص-"ما نهى أحدا من أمرائه أن يأخذ من هذا الشخص صدقته".و قد ورد الأمر الإلهي بإيتاء الزكاة.
(حكم رسول اللّٰه قد يفارق حكم غيره)
(٢٥٢)و حكم رسول اللّٰه-ص-في مثل هذا،قد يفارق حكم غيره.فإنه قد يختص رسول اللّٰه-ص-بامور لا تكون لغيره لخصوص وصف،إما تقتضيه النبوة مطلقا،أو نبوته-ص-.فان اللّٰه يقول لنبيه-ص-في أخذ الصدقة: تُطَهِّرُهُمْ وَ تُزَكِّيهِمْ بِهٰا .و ما قال:
"يتطهرون"و لا"يتزكون بها".فقد يكون هذا من خصوص وصفه.
و هو"رؤوف رحيم"بأمته.-فلو لا ما علم(-ع-)أن أخذه(الزكاة من ثعلبة)"يطهره و يزكيه بها"-و قد أخبره اللّٰه أن ثعلبة بن حاطب يلقاه منافقا-(لما امتنع عن أخذ الصدقة منه).فامتنع أدبا مع اللّٰه.