الـفتوحات المکية طبع الهيئه المصريه العامه للکتاب - ابن العربي، محيي الدين - الصفحة ١٧٩ - (آل محمد،-النبوة الدائمة،-النبوة المنقطعة)
(٢٢٤)فأكرم اللّٰه رسوله-ص!-بان جعل"آله" شهداء على أمم الأنبياء،كما جعل الأنبياء شهداء على أممهم.
ثم إنه خص هذه الأمة-أعنى علماءها-بان شرع لهم الاجتهاد في الأحكام، و قرر حكم ما أداه إليه اجتهادهم،و تعبدهم به،و تعبد من قلدهم به.كما كان حكم الشرائع للأنبياء و مقلديهم.و لم يكن مثل هذا لأمة نبى،ما لم يكن نبى بوحي منزل.فجعل اللّٰه وحى علماء هذه الأمة في اجتهادهم،كما قال لنبيه-ص: لِتَحْكُمَ بَيْنَ النّٰاسِ بِمٰا أَرٰاكَ اللّٰهُ .
فالمجتهد ما حكم إلا بما أراه اللّٰه في اجتهاده.فهذه نفحات من نفحات التشريع،ما هو عين التشريع.
(٢٢٥)ف"لآل محمد"-ص!-و هم المؤمنون من أمته،العلماء،مرتبة النبوة عند اللّٰه،تظهر في الآخرة،و ما لها حكم،في الدنيا،إلا هذا القدر من الاجتهاد المشروع لهم.فلم يجتهدوا في الدين و الأحكام إلا بامر مشروع من عند اللّٰه.فان اتفق أن يكون أحد من"أهل البيت"بهذه المثابة من العلم و الاجتهاد-و لهم هذه المرتبة-كالحسن و الحسين و جعفر و غيرهم،-فقد جمعوا بين"الأهل"و"الآل".