الـفتوحات المکية طبع الهيئه المصريه العامه للکتاب - ابن العربي، محيي الدين - الصفحة ١٧٧ - (آل محمد،-النبوة الدائمة،-النبوة المنقطعة)
التشريع عند نزوله.فعلمنا بقوله-ص!-:"إنه لا نبى بعدى و لا رسول"،و"إن النبوة قد انقطعت و الرسالة"- إنما يريد بهما التشريع.- (٢٢٠)فلما كانت النبوة أشرف مرتبة و أكملها،ينتهى إليها من اصطفاه اللّٰه من عباده،-علمنا أن التشريع في النبوة أمر عارض،بكون عيسى-ع!-"ينزل فينا حكما"من غير تشريع،و هو نبى بلا شك.فخفيت مرتبة النبوة في الخلق،بانقطاع التشريع.- (٢٢١)و معلوم أن"آل إبراهيم"،من النبيين و الرسل،(هم) الذين كانوا بعده:مثل إسحاق،و يعقوب،و يوسف،و من انتسل منهم من الأنبياء و الرسل،بالشرائع الظاهرة،الدالة على أن لهم النبوة عند اللّٰه.-(ف)أراد رسول اللّٰه-ص!-أن يلحق أمته،و هم آله:العلماء و الصالحون منهم،بمرتبة النبوة عند اللّٰه،و إن لم يشرعوا.و لكن أبقى لهم من شرعه ضربا من التشريع.فقال:
"قولوا:اللهم صل على محمد و على آل محمد"-أي صل عليه من حيث ماله"آل""كما صليت على إبراهيم و على آل إبراهيم"-أي من حيث إنك أعطيت آل إبراهيم النبوة،تشريفا لإبراهيم.فظهرت نبوتهم