الـفتوحات المکية طبع الهيئه المصريه العامه للکتاب - ابن العربي، محيي الدين - الصفحة ١٥٧ - ('و لذكر اللّٰه أكبر!')
و هي أن الإنسان إذا تصرف في واجب،فان له ثواب من تصرف في واجب.
و يتضمن شغله بذلك الواجب عدم التفرغ لما نهى عنه أن يأتيه من الفحشاء و المنكر.فيكون له ثواب من نوى أن لا يفعل فحشاء و لا منكرا.فان أكثر الناس تاركون،ما لهم هذا النظر،لعدم الحضور باستحضار الأولى.و لو لم يكن الأمر كذلك،لما أعطى فائدة في قوله:
إِنَّ الصَّلاٰةَ تَنْهىٰ عَنِ الْفَحْشٰاءِ وَ الْمُنْكَرِ .
(١٨٧)و الصلاة فعل العبد.فهو،بصلاته،ممن"ينهى عن الفحشاء و المنكر"فيكون له،بالصلاة،أجر"من ينهى عن الفحشاء و المنكر" و هو لم يتكلم.فله أجر عبادتين:أجر الصلاة،و هي عبادة،و أجر النهى عن الفحشاء،و هو عبادة.و قليل من أصحابنا من يجعل ذهنه،في عباداته، إلى أمثال هذه المراقبات في التعريف الإلهي،على لسان الشارع،في الكتاب و السنة.
("و لذكر اللّٰه أكبر!")
(١٨٨)ثم قال(تعالى): وَ لَذِكْرُ اللّٰهِ أَكْبَرُ -يعنى فيها.فهو أكبر