الـفتوحات المکية طبع الهيئه المصريه العامه للکتاب - ابن العربي، محيي الدين - الصفحة ١٤٢ - (تميز النبي بالصلاة الجامعة عليه)
سَلاٰمٌ -أي إذا وقع"اللقاء"بشر(صاحب"اللقاء")بالسلامة أنه لا يشقى بعد اللقاء أبدا!فلله رجال يلقونه في الحياة الدنيا،و يبشرون بالسلام.و ثم من يلقاه إذا مات.و ثم من يلقاه عند البعث.و ثم من يلقاه في تفاصيل مواقف القيامة،على كثرتها.و منهم من يلقاه بعد دخول النار،و بعد عذابه فيها.و متى وقع"اللقاء"حياه اللّٰه ب"السلام" فلا يشقى بعد ذلك"اللقاء"!فلذا جعل"السلام"عند"اللقاء".و لم يعين وقتا مخصوصا،لتفاوت الطبقات في"لقائه".فاخر لاق يلقاه (هو)المؤمن بوجوده خاصة،فإنه قال:"بالمؤمنين"-و لم يقيد.
فلا نقيد! (١٦٤)و قوله: وَ أَعَدَّ لَهُمْ أَجْراً كَرِيماً -كل(أجر ذى أجر) على قدر ما عنده من الايمان.و أقلهم أجرا المؤمن بوجود اللّٰه إلها،إلى ما هو أعظم في الايمان.-فصلاة اللّٰه رحمته بخلقه،و لذا قال: وَ كٰانَ بِالْمُؤْمِنِينَ رَحِيماً و قال: اَلرَّحْمٰنُ عَلَى الْعَرْشِ اسْتَوىٰ -و"العرش"(هو) ما حوى ملكه كله مما وجد.و"رحمتى وسعت كل شيء".و"عرشه"