الـفتوحات المکية طبع الهيئه المصريه العامه للکتاب - ابن العربي، محيي الدين - الصفحة ١٣٧ - (تميز النبي بالصلاة الجامعة عليه)
فإنه،هنا،ما جاء بالملائكة إلا بعد ما ذكرنا،و فصل بنا،بين صلاته و بين الملائكة،بقوله:"عليكم".-ثم قال:"ليخرجكم"-فأفرد الخروج إليه،و ما جاء بضمير جامع يجمع بين اللّٰه و بين الملائكة في الصلاة على المؤمنين،كما فعل في قوله:"يصلون على النبي".فتميز النبي -ص!-على سائر البشر،بمرتبة لم يعطها أحد سواه، أي ما ذكر لنا ذلك.
(١٥٥)فعمنا كلنا،و النبي-ص!-من جملتنا،بقوله (-سبحانه!-): هُوَ الَّذِي يُصَلِّي عَلَيْكُمْ -و أفرد نفسه بذلك.-ثم قال:
وَ مَلاٰئِكَتُهُ -فأفرد الملائكة بالصلاة على العباد،و فيهم النبي.فلجميع الخلق توحيد الصلاة من اللّٰه،و توحيد الصلاة من الملائكة.و خص(اللّٰه)النبي- ص!-وحده فيما أخبرنا به،بان جمع له ب"صلاة جامعة"،اشترك فيها اللّٰه و ملائكته.فقال: إِنَّ اللّٰهَ وَ مَلاٰئِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ -و معلوم أن الصلاة في"الجمعية"ما هي الصلاة التي في