النّجم الثاقب - صلاح بن علي بن محمّد بن أبي القاسم - الصفحة ١٣٠ - الممنوع من الصرف
(جمع) ، وأخواته ، فذهب الأخفش [١] والمازني [٢] ، إلى أنه صفة معدول به عن جمع ساكن الحشو ، لأنه جمع لـ (جمعاء) و (جمعاء) تأنيث (أجمع) وقياس (أجمع) أن يأتي على (جمع) كـ (حمراء) و (حمر) ، ولأنه قد سمع العدل عن (فعل) إلى (فعل) قالوا : (ثلاث درع) والأصل درع ، فامتناعه للوصف والعدل عن جمع ، وذهب الفارسي [٣] إلى أن (جمع) معدول به عن (جماعي) كـ (صحرا) و (صحاري) ، لأن فعلاء التي ليس بصفة تجمع ، على فعالى ، وكلام الأخفش لا يصح إلا إذا كان صفة وليس بصفة. [ظ ١٢]
وقال ابن مالك : [٤] إنه معدول عن (جمعاوات) ، لأن مذكرها يجمع بالواو والنون ، فيتفق الجمعان ويتطابقان في السلامة ، وكلام الفارسي لا يصح إلا في الاسم الذي لا مذكر له كـ (صحراء) وأما (جمعاء) فمذكره (أجمع) وقال بعضهم يجوز أن يكون معدولا عن جماعي [٥] أو عن (جمعاوات) لأن (جمعا) اسم آخر ليس مؤنثة لـ (أجمع) فهو (كصحراء) مما لا مذكر له ، يجوز أن يجمع على (فعالى) أو على (فعلاوات).
[١]ينظر المقتصد في شرح في الإيضاح ٢ / ٩٧٩ ، والهمع ١ / ٩٠.
[٢]ينظر رأي المازني في المقتصد ٢ / ٩٧٩.
[٣]ينظر شرح المصنف ١٣ ، وشرح الرضي ١ / ٤٣ ، وقد نقل الرضي رأي الفارسي في ١ / ٤٣.
[٤] قال ابن مالك في ألفيته :
|
والعلم امنع صرفه إن عدلا |
كفعل التوكيد أو كثعلا |
|
|
والعدل والتعريف مانعا سحر |
إذا به التعيين قصدا يعتبر |
قال ابن عقيل في ٢ / ٣٣٥ والأصل جمعاوات ، لأن مفرده جمعاء ، فعدل عن جمعاوات إلى جمع ، وينظر الهمع ١ / ٩٠.
[٥]ينظر شرح المصنف ١٣ وينسب هذا الرأي لأبي علي الفارسي ، وشرح الرضي ١ / ٤٣ وما بعدها.